مقالات واراء

في ايدي الاطفال.. سلاح الصعيد «الجواني» في كل بيت والثأر السبب الرئيسي

كتب – محمد عمار

يعدّ انتشار السلاح غير المرخص إحدى الظواهر في المجتمعات القروية في صعيد مصر. فلا يكاد يخلو أيّ منزل من وجود سلاح بمعظمه غير قانوني. وبحسب بعض الدراسات، تمتلك نحو 80% من العائلات أسلحة نارية.

وصعيد مصر، وخصوصاً “الصعيد الجواني” الذي يشمل محافظات أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان، لديه سمات ثقافية خاصة. ففيه لا تزال القبيلة أو العائلة هي المسيطرة على حياة الأشخاص، ولا سيما  في المجتمعات القروية.

في الأساس، يرجع انتشار ظاهرة حيازة السلاح بشكل غير قانوني في قرى صعيد مصر إلى طبيعة هذا المجتمع الذي يسيطر عليه التنافس بين العائلات، بالإضافة إلى قضايا الثأر التي لا تزال تسيطر على تلك المجتمعات.

ومن وجهة نظري تعتبر حيازة السلاح في صعيد مصر ظاهرة هدامة”. و أن هذه الظاهرة منتشرة لأن المجتمع هنالك “يعدّ السلاح من عناصر الفخر وتعبيراً عن قوة العائلة أو القبيلة، بالإضافة إلى تشكيله عامل ردع بين العائلات، علماً أن اللجوء إليه يكون في أصعب الظروف فقط”.

حيث نقتني السلاح للدفاع عن حياتنا وممتلكاتنا، لأننا نعيش في منازل تحيط بها الحقول الزراعية الكثيفة، وأحياناً يستخدمها اللصوص أو قاطعو الطرق ملجأ لهم، ولذلك نحتاج إلى السلاح برغم علمنا أنه غير قانوني. لكن الضرورات تبيح المحظورات”.

 

كما يتفنن أهالي الصعيد في إخفاء السلاح. أننا في أحيان كثيرة نضطر إلى دفن السلاح في باطن الأرض بعد تغليفه بمادة عازلة للتراب والماء ودهنه بزيوت خاصة تحافظ عليه من الصدأ، أو نصنع مخابئ في باطن جدران المنزل، أو نضعه بطريقة خاصة في أسقف المنازل التي تكون غالباً مصنوعة من الخوص”.

وأن “البعض يلجأ إلى صنع مخابئ سرية للسلاح في أثاث المنزل، أو وضعه داخل عيدان الذرة الجافة التي يتم تخزينها سنوياً لاستخدامها في أغراض التدفئة وغيرها”.

“تبذل الشرطة المصرية جهوداً كبيرة جداً في مجال مكافحة انتشار الأسلحة غير المرخصة”، “وترد سنوياً آلاف القضايا الخاصة بحيازة أسلحة غير مرخصة من بنادق ورشاشات آلية أو نصف آلية، وقد زادت هذه القضايا بعد تراخي القبضة الأمنية عقب ثورة 25 يناير”.

وتستمر جهود الشرطة المصرية في حملاتها الامنية لمواجهة حائزي الاسلحة الغير مرخصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى