تقنيه ومعلومات

وزيرة الهجرة: تأجيل تطبيق الإعفاء الجمركى لسيارات المصريين بالخارج

المصريون بالخارج.. فئة عريضة اهتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليعلن إنشاء وزارة خاصة بهم، من خلال فصل قطاع «الهجرة» عن وزارة القوى العاملة، وإعلانها وزارة مستقلة، على رأسها الدكتورة نبيلة مكرم، التى اختصت «الوطن» بالإعلان والانفراد بكل تفاصيل «الشغل الشاغل» للمصريين بالخارج، وهو ملف «الإعفاء الجمركى» ، لتكشف الوزيرة فى الحوار أنه تم «تأجيل طرح ملف الإعفاء الجمركى لسيارات المصريين بالخارج لحين حلول الوقت المناسب»، لأسباب فى مقدمتها دستورية القرار والحالة الاقتصادية التى تمر بها مصر، وأخيراً تأثير ذلك على الصناعة المحلية التى توليها الحكومة اهتماماً خاصاً..

السفيرة نبيلة مكرم: أكثر مشكلات المصريين فى دول الخليج نظراً لكثافة العمالة بها

وإلى نص الحوار:

■ ما مستجدات ملف إعفاء سيارات المصريين بالخارج من الجمارك؟

– كان طلباً ملحاً جداً لأبنائنا فى الخارج، لذا شُكلت لجنة مكونة من الضرائب والخارجية والداخلية والصناعة والجمارك، وبدأنا نشتغل على إمكانية تنفيذ هذا المقترح، ولكن قابلنا مستجدات عديدة فى طريقنا، منها تعويم الجنيه، واستدعيت سفراء الدول العربية الشقيقة ممن يعطون حق الإعفاء الجمركى لمهاجريهم، وذهبت لخبراء اقتصاد لمناقشة الأمر معهم، وكانت لهم ملاحظات على عمل اللجنة، وجميعها اقتصادية فى كيفية الحساب، وكيفية إثبات أن المصرى الذى سيستفيد من الإعفاء هيكون عنده استعداد لتحويل أمواله وكل حصيلة الدولارات التى يملكها فى البنك «مش فى بيته»، وكيفية التأكد من فكر المصرى العائد لبلده، لأنه يرغب فى السيارة ولكن يرغب أيضاً فى «دولاراته»، وكيفية تحويل الدولارات و«إزاى هنعقلها»، وهناك 3 محاور تتحكم فى قرار الإعفاء الجمركى لسيارات المصريين بالخارج، وكنت حريصة عليها كى يحدث بينها توازن لتحقيق طلب المصريين بالخارج ومصلحة الدولة معاً، المحور الأول هو «المواطن فى الداخل»، وحقه الدستورى فى المساواة ما بين منح المواطن بالخارج إعفاء جمركياً على السيارات، فالمواطن بالداخل أيضاً يرغب فى هذا الامتياز وشراء سيارة من الخارج معفاة من الجمارك، لأن بسهولة مواطن الداخل حقه يرفع قضية ويطالب بالمساواة بنص الدستور، وأبسط ما يمكنه الاستناد إليه فى دعواه هو أن مواطن الخارج بيقبض بالدولار ويعيش عيشة كريمة «وكمان عايزة تدخليله عربية لمصر معفاة من الجمارك؟».

قانون «تجريم الهجرة غير الشرعية» غير كاف لمحاربة الظاهرة والسفارات فى الخارج ليست مهمتها ترحيل من يأتى إليها.. مبادرة «لم الشمل» ساهمت فى تحسن علاقة الوزارة باتحادات وجاليات المصريين بالخارج «باستثناء واحد أو اتنين».. إلغاء قرار تقديم شهادة فقر لشحن جثمان المتوفى بالخارج.. والدولة تتكفل بالنقل لصون كرامة المصرى

■ هذه نقطة دستورية مهمة قد تعطل المشروع؟

– لدينا محور ثان هو الحصيلة الجمركية للدولة، بمعنى «هل مصر حالياً فى وقت مناسب لإقرار إعفاء جمركى على سيارات المصريين بالخارج؟ علاوة على ثالث محور وهو «وزارة التجارة والصناعة» والصناعات الاستراتيجية وصناعة السيارات المحلية المصرية، لأن باختصار «اللى أنا هعمله ده ضد استراتيجية الدولة فى دعم الصناعة المحلية».

■ ولكن ألم تظهر هذه المحاور فى بداية دراسة مطلب المصريين بالخارج بالإعفاء الجمركى؟

– لم تظهر إلا بعد أن تعمقنا فى دراسة الموضوع، وبدأت اللجنة أعمالها، وكى نغلق هذا المشروع صح لا بد أن نأخذ بالنا من كل محاور المشروع، مصلحة الدولة العليا وحق المواطن فى الداخل والخارج ودعم صناعة السيارات المحلية، لذا قمنا بدراسة الأمر مع الجمارك، وكلنا كنا شايفين إن الهدف الأسمى هو تنفيذ رغبة المصريين بالخارج، وفى نفس الوقت نزود إيراد الدولة من الدولار، ومع كل ذلك لا أستطيع القول إن الملف تم غلقه، لكن حالياً ملف الإعفاء الجمركى غير وارد طرحه، وننتظر حدوث مستجدات على الساحة الاقتصادية لطرح الملف للمناقشة، ونحن كدولة أى طلب من المصريين بالخارج نتعامل معه بجدية شديدة، وأؤكد أننا ناقشنا فى اجتماعات اللجنة مقترحات جديدة تتعلق بإمكانية جدولة الضرائب، فضلاً عن إعفاء نسبى من الضرائب والرسوم الجمركية للسيارات بتحويل مبالغ دولارية عبر البنوك الوطنية، كما أن اللجنة تواصلت على مستوى كافة الأصعدة، كان آخرها مع الدكتور جلال أمين، الاقتصادى والكاتب والمفكر الكبير، للاستفادة برؤيته حول جهود الوزارة فى دراسة إعفاء جمركى لسيارة المصرى المقيم بالخارج، إلا أنه عبر عن ضرورة إتمام دراسة متأنية للموضوع وبحث الآثار الإيجابية والسلبية على المستوى الفردى ومستوى اقتصاد الدولة، مرحباً بمقترح السماح للمصرى بالخارج بإعفاء جزئى على سيارات صنعت فى أعوام سابقة، مما يسمح بالاستجابة للمواطنين وزيادة الجمارك فى آن.

■ حدثينا عن تجارب الدول التى تمنح لمهاجريها حق الإعفاء الجمركى لسيارة المغترب؟

– اللجنة بحثت ودرست تجارب دول «تونس والمغرب والجزائر» لعرض تجاربهم فى الإعفاء، وسرد لنا سفير المغرب تفاصيل الإعفاء الذى يتمتع به المغترب عند عودته، حيث يتم تقديم إعفاء جزئى للسيارات الشخصية وفقاً للسعة اللترية، وتم وضع ضوابط تتمثل فى قضاء 15 عاماً بالخارج، أو إتمام 60 عاماً، ولا يزيد عمر السيارة على خمس سنوات، ويتم حظر بيع السيارة 5 سنوات، فى حين أن ممثل سفارة تونس قدم لنا نموذج الإعفاء فى وطنه بعد أن حقق الإعفاء الجزئى لسيارة المغترب بتونس نجاحاً وزيادة للدخل القومى، مما شجع الدولة هناك على التوسع فيه، ليشمل كل فرد تجاوز الـ18عاماً بالأسرة، بشرط ألا يتجاوز سعر السيارة 30 ألف يورو، إضافة لمنح تخفيض للمواطن المغترب الذى يقرر شراء سيارة من الداخل بالعملة الصعبة، بينما أكد ممثل سفارة الجزائر أنهم يشترطون أن تكون السيارة إنتاج نفس العام، وأن يكون المهاجر مسافراً بطريقة شرعية، فضلاً عن أنهم أكدوا لنا أن تلك الإعفاءات الجزئية لم تضر بالاقتصاد القومى، بل على العكس تسببت فى زيادة دخل الجمارك من السيارات وتشجيع المواطنين على العودة باستثماراتهم للوطن، وعبر مندوب المغرب أن الصناعة الوطنية للسيارات لا تعتمد فقط على المستهلك المحلى، بل بصورة أكبر على التصدير وبالتالى المنتج المحلى لم يتضرر.

ودعونا مسئولى الوزارات والهيئات المعنية لبحث الشروط والضوابط التى تصب فى صالح الوطن وتحقق الاستفادة للمواطن المغترب، ولكن اللقاءات مستمرة للاستفادة من كافة الخبرات التى تيسر على المغترب، كنوع من رد الجميل للمواطن الملتزم تجاه وطنه، وعدم الإضرار بالصناعة الوطنية.

■ وما الذى يعرقل ملف التأمين الاجتماعى على المصريين بالخارج؟

– لا يزال تحت الدراسة، ولا يوجد ما يعرقله، وعرضنا على رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة من الهجرة والتضامن الاجتماعى والداخلية والخارجية والقوى العاملة، لبحث هذا الملف، لكن وجدنا عدة عوامل لتنفيذ هذه المظلة منها «المساعدة القانونية، وشحن الجثامين، والتعويض عند الإصابة فى العمل والتعويض عند الفصل التعسفى، والتعويض عند الوفاة فى حادث عمل»، فضلاً عن معرفة وحصر عدد المصريين بالخارج، لأننا ما زلنا لدينا مشكلة فى قاعدة بيانات المصريين بالخارج، وكل هذا يحتاج تأنياً لتحديد النسبة التى سيدفعها المصرى بالخارج سنوياً عشان نقنن هذه المظلة التأمينية، وبدأت بقضية شحن الجثامين وتم الانتهاء منها، أما المساعدة القانونية فلا أستطيع أن أضعها فى المظلة التأمينية، فقضية المخدرات غير قضية شيك بدون رصيد، غير قضية الكفالة وهكذا، فمش هقدر أقول للمواطن انت هتدفع نسبة ما وأنا أى قضية هترافع عنك فيها، لأن فيه قضايا مش هينفع نترافع عنه فيها، لأن المصريين يتعرضون لقضايا كثيرة جداً بالخارج، وأتواصل مع اتحاد المحامين العرب، لأن كل دولة لازم يتم الدفاع فيها من محام بالدولة التى يقيم فيها المصرى، وندرس أيضاً الملف مع شركات التأمين المصرية، وكل ما أهتم به هو إحداث توازن بين المصرى بالخارج والدولة، وهناك اجتماع مقبل فى أبريل مع وزيرة التضامن لنناقش ما توصلنا إليه، وربما ندرس تجارب مشابهة لدول تؤمن على مهاجريها، ومؤخراً التقيت بوزير القوى العاملة، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «مصر للتأمين» لوضع تصور تأمينى للمصريين العاملين بالخارج، وتم الاتفاق على قيام المختصين بالوزارتين، وشركة مصر للتأمين، بعقد جلسات لوضع الرؤى والإطار والمحددات لهذا التصور.

انتظروا «مصر تستطيع 2» ديسمبر المقبل باستضافة علماء مصريين فى تخصصات عديدة.. ولا يوجد أى قرار رسمى من أى دولة بترحيل المصريين.. وأتمنى مواطنينا الالتزام بقوانين الدول التى يعملون بها

■ إذن ماذا عن نتائج قرار رئيس الوزراء العام الماضى بتشكيل لجنة من وزارات لبحث إنشاء «مظلة تأمينية للمصريين بالخارج»؟

– اللجنة كانت استجابة لمبادرة الوزارة، وهى تضم وزراء «الخارجية والداخلية والقوى العاملة والتضامن والهجرة»، لتفعيل كل الحقوق المنصوص عليها بالدستور الذى اهتم بشكل غير مسبوق بأبناء الوطن المغتربين لإقرار هذه الحقوق، ومنها حق التأمين الاجتماعى، كما أننا أطلقنا مؤخراً أول مبادرة للتأمين الشامل على المصريين بالخارج فى إطار خطة الدولة لربط أبنائها بمختلف الدول بجذورهم، وطالبت مصريى الخارج بسرعة تسجيل بياناتهم بالسفارات والقنصليات بالدول المقيمين بها لإعداد قاعدة بيانات متكاملة تساعد اللجنة المشكلة لتفعيل بنود التأمين، على الموقع الرسمى للوزارة، فضلاً عن أننا ندرس تجربة الفلبين والهند، باعتبارهما أكثر دولتين تحرصان بشدة على حقوق مواطنيهما بالخارج، حيث تواصلت مسبقاً مع السفير الفلبينى بالقاهرة للتعرف على هذه الآليات لنستفيد من خبراتهم.

الرئيس «السيسى» مقتنع بأحقية المصريين بالخارج فى وجود وزارة خاصة بهم لإيمانه بقوتهم

■ بخصوص شحن الجثامين والاتفاق مع مؤسسة «مصر الخير» لتحمل نفقات نقل جثمان المغترب لأرض الوطن، كيف كان رد فعل الجاليات المصرية المختلفة؟

– المصريون بالخارج سعدوا بهذا الاتفاق، فحين يتوفى مصرى بالخارج لا يستطيع دفع ثمن شحن الجثمان، لأن قيمة الشحن مرتفعة جداً، 4 آلاف دولار، ويوجد قرار من الرئيس السادات يتيح شحن الجثمان على نفقة الدولة بشرط تقديم أسرة المواطن فى مصر شهادة فقر من وزارة التضامن، ثم تقدم الأسرة هذه الشهادة لوزارة الخارجية، التى ترسلها للحقيبة الدبلوماسية هناك، وكل هذا يأخذ وقتاً، ويوجد من يعتبر شهادة الفقر هذه مهانة كبيرة، فيسلكون طريقاً آخر لشحن الجثمان بتجميع أموال من بعضهم للشحن، وطبعاً هذه مهانة أكبر، ومن هنا درست القضية، وتحدثت مع الدكتور على جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، لتتبنى المؤسسة كمنظمة مجتمع مدنى التخفيف عن الدولة فى هذا الملف، وعلى الفور وافق، وبعدها وقعنا بروتوكول التعاون مع المؤسسة، بعد أن تناقشت مع وزراء الطيران والخارجية والصحة، وأول وزير ذهبت له هو وزير الطيران، الذى وافق على تخفيض قيمة شحن الجثمان، ثم ذهبت لوزارة الصحة، لأن الشهادة تتم فى الخارج مدون بها جملة «خصماً على حساب وزارة الصحة»، وبالفعل نفذنا البروتوكول، وأصبحت القيمة التى تتحملها وزارة الصحة فى شحن الجثمان ستتحملها مؤسسة مصر الخير، وبعدها أبدى المصريون بالخارج سعادتهم لإلغاء شهادة «الإعسار» أو الفقر التى تقدم لشحن الجثمان.

■ إذاً انتهى العمل بقرار تقديم شهادة الفقر؟

– انتهى تماماً، وأى مصرى بالخارج يستطيع شحن الجثمان مجاناً بعد إبلاغ القنصلية مباشرة، والإجراءات لا تزال قائمة كما هى، والجديد هو أن القنصلية لن تطلب منهم تقديم شهادة فقر، وكل هذا سبقه حصولى على فتوى من مجلس الدولة عن لياقة هذا البروتوكول باعتباره يرتبط بقرار رئيس جمهورية سابق، الرئيس السادات، وبعد هذا ذهبت لرئيس الوزراء الذى أبدى موافقته على البروتوكول لأنه يعيد كرامة المصريين.

■ ما الدولة التى يقلقك وضع المصريين بها؟

– دائماً المشاكل تحدث فى منطقة الخليج، باعتبار دول الخليج هى أكثر الدول كثافة فى العمالة المصرية.

■ ومتى ينتهى مسلسل أزمات المصريين بالخارج؟

– أعتقد أنه يوجد عامل مهم جداً غير التدريب المهنى وعقد العمل والشروط والتأمينات قبل السفر، وهذا العامل لا بد أن يتم الاهتمام به، وهو البعد الثقافى، لأن المواطن يسافر لدولة لا يعلم ثقافتها ولا عاداتها ولا تقاليدها، وأرى أن هذه الأزمة حلها فى أن يتم إعداد المواطن قبل السفر ليس فقط مهنياً وفنياً، ولكن أيضاً ثقافياً، لأن التصادم يزيد المشاكل.

■ وزارة القوى العاملة تقوم بالتدريب الفنى والمهنى للمسافرين للعمل بالخارج، ولكن البعد الجديد الذى تتحدثين عنه مسئولية من؟

– لا بد أن يتم التعاون بين الدولة والسفارات لإعداد دورات تثقيف للمهاجر للخارج بطبيعة الدولة التى سينتقل إليها.

■ ما تفسيرك لعدم استجابة الاتحادات والجاليات بالخارج لقرار تقنين أوضاعهم بإرسالهم أوراقاً ثبوتية للوزارة لمعرفة الممثلين الشرعيين للمصريين بالخارج؟

– البعض منهم أرسل لنا أوراقه، والبعض الآخر لم يرسل، لأنهم لم يوافقوا على الطلب، قائلين إن الوزيرة تشكك فى شرعيتنا، وإن أوضاعهم مقننة طبقاً لقوانين الدولة التى يوجدون بها، وأقاموا مؤتمرات لإقالة الوزيرة، وبعدها أطلقت مبادرة «لم الشمل»، وقلت لهم لا بد أن نعمل لصالح الدولة، لأنهم امتداد للأمن القومى المصرى بالخارج، حتى جاء عدد ممن أقاموا مؤتمرات لإقالتى وبادروا بفتح صفحة جديدة فى التعامل مع الوزارة وتفاعلت مع مبادرتهم فوراً، وفى ديسمبر الماضى انتهزت فرصة وجود بعض ممثلى الكيانات المخالفة فى الرأى لقضاء إجازاتهم فى مصر، ودعوتهم لندوة مع أكاديمة ناصر العسكرية عن تحديات الأمن القومى، وطلعنا بميثاق «نبذ الخلاف»، والعمل لصالح الدولة ودعم الاقتصاد والترويج للسياحة، وظهر التعاون بين الوزارة واتحادات الخارج فى ملتقى «أولادنا» لذوى الاحتياجات الخاصة، حيث أرسلوا نماذج فنية من صنع أبنائهم ذوى الاحتياجات للعرض فى ملتقى أولادنا، لذا أؤكد أن هناك تحسناً ملحوظاً فى علاقة الوزارة باتحادات وجاليات المصريين بالخارج «باستثناء واحد أو اتنين».

200 مليون دولار قيمة شراء المصريين بالخارج لشهادة «بلادى» الدولارية من مختلف البلدان.. ونحتاج إلى الترويج لها بشكل أكبر

■ وما دور الاتحاد العام للمصريين بالخارج فى هذا الشأن؟

– مؤخراً، استقبلت عدداً من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام للمصريين بالخارج لعرض خطة عمله خلال الفترة المقبلة بمناسبة تجديد ثلث أعضائه، واستهللت لقائى معهم بضرورة توحيد صف المصريين بالخارج لتغليب المصلحة الوطنية وإطلاق مبادرة للاستماع للآخرين، وفتح الباب لضم كل أطياف المجتمع المصرى المقيم خارج البلاد، كما طالبت جميع اتحادات وائتلافات المصريين بالخارج بمبادرة لم الشمل والتوحد أمام التحديات التى تواجه الوطن، لأننى أؤمن أن المصريين بالخارج هم حائط الصد الأول وسفراء للوطن فى الدول التى يعيشون بها.

■ ما أهمية الدورات التثقيفية فى الأمن القومى لأبناء الجاليات المصرية؟

– الوزارة تهتم بتنظيم الدورات التثقيفية فى الأمن القومى لأبناء الجاليات المصرية بالخارج، بالتعاون مع أكاديمية ناصر العسكرية العليا، ويلقيها كبار الخبراء الاستراتيجيين فى مجال الأمن القومى بأكاديمية ناصر العسكرية لجعلهم على دراية بأهم التحديات والمخاطر والتهديدات المحلية والإقليمية التى تواجه الوطن، وإلقاء الضوء على الأولويات السياسية والاقتصادية الداخلية للوطن، وفى آخر دورة تثقيفية تم عقدها شهدت إطلاق الميثاق الوطنى الأول للمصريين بالخارج، الذى نص على «نبذ الخلافات»، والسعى للتمثيل المشرف لمصر، وتجديد الولاء للوطن مع احترام قوانين الدول المضيفة، وكذلك نبذ الشائعات، لتصحيح الصورة، بالإضافة لجذب الاستثمارات، والنص على حرية الرأى برقى مع الحفاظ على الوطن، فضلاً عن الدعم غير المحدود لقواتنا المسلحة، وبطبيعة عملى اشتغلت فى سفارات وقنصليات، والمواطن يشعر دائماً أن البعثات الدبلوماسية سبب فى تأخر أى إجراء أو أوراق لهم، ولكن أؤكد أن جميع موظفى الخارجية لديهم تعليمات بالهدوء والتعامل مع المواطن وضبط النفس لأقصى درجة لإرضائه، وأنا دائماً أهتم بإعادة الثقة بين المواطن والبعثة الدبلوماسية، وأرى أن هذا أكبر تحدٍ لوزارة الهجرة.

■ لا تزال عملية حصر أعداد المصريين بالخارج صعبة.. لماذا؟

– لأن المواطن دائماً يسأل «ليه عايزة البيانات، هل لحصر الأعداد من التهرب الضريبى، أم لحصر المهاجرين غير الشرعيين»، وفكرنا فى موضوع «الكارت القنصلى»، وهو أداة من الأدوات التى طرحتها الوزارة لقاعدة البيانات، ونتواصل مع وزير الاتصالات، لأن الكارت هيوفر حاجات كتير، وهيكون فيه تسلسل للمواطن شامل كل بياناته، وكل ما نفعله هو منح المواطن إحساساً أن وزارة الهجرة هدفها الأول خدمته بالخارج.

■ كيف تتعامل سفاراتنا بالخارج مع المصرى المهاجر بشكل غير شرعى؟

– دائماً ما يعتقد أنه لو ذهب للسفارة سيتم ترحيله، ولكن العكس، لأن «السفارة لا ترحل»، كما أن خدمتى فى إيطاليا لمدة 4 سنوات هى المواطن غير الشرعى، وليس مسئولية السفارة المصرية بالخارج «إزاى المواطن وصل بشكل غير شرعى، ولكن المسئولية هى خدمته فالسفارة هى بيته».

■ هل يتكرر مؤتمر «مصر تستطيع» مرة أخرى، ضمن ملف الاستفادة من علماء مصر بالخارج؟

– بالتأكيد، وسنعقد فى ديسمبر المقبل «مصر تستطيع 2»، وستتم استضافة علماء فى تخصصات أخرى عديدة.

■ ماذا فعل فريق الأحلام النووى الذى زار مصر قبل مؤتمر «مصر تستطيع» لتقديم الاستشارات بشأن محطة الضبعة؟

– الفريق يقدم حالياً استشارات عديدة للحكومة المصرية، ويتم الأخذ بها ودراستها مع وزارتى التعليم العالى والإنتاج الحربى.

■ كيف تستطيع وزيرة الهجرة إنجاز كل هذا بميزانية قطاع وليس ميزانية وزارة، هل جد أى جديد بشأن الهيكل المالى للوزارة؟

– لم يجد أى جديد، ولكن بأقل ميزانية قدرت وزارة الهجرة أن تصنع اسمها، وتنتج وقائع ملموسة بإمكانيات مادية قليلة، لذا لدىّ إيمان أنه سيتم الالتفات لميزانية وزارة الهجرة بالموازنة الجديدة.

إنشاء المؤسسة الوطنية لعلماء مصر فى الخارج قريباً.. وتم الاتفاق على اختيار الدكتور مجدى يعقوب رئيساً لها.. يجب توعية أبنائنا فى الخارج بدور الأزهر الشريف والكنيسة لمواجهة التطرف الفكرى والأخلاقى واستعادة القيم السامية.. دورات «الأمن القومى» لأبناء الجاليات المصرية ضرورية لجعلهم على دراية بأهم التحديات والتهديدات المحلية والإقليمية التى تواجه الوطن

■ مع كل تعديل وزارى تكثر الأقاويل حول وزارة الهجرة وإعادة دمجها بوزارة أخرى.. هل تعتقدين أنها ستظل منفصلة؟

– قرار ضم وزارة الهجرة أو بقائها منفصلة قرار سيادى، ويكون ناتجاً من معرفة هل هذه الوزارة تستحق الاندماج مع أخرى أم لا؟ ومن الواضح أن بقالنا 3 تعديلات وزارية وظلت وزارة الهجرة كما هى، وقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى من البداية كان واضحاً بأنه مؤمن بالمصريين بالخارج وبقوتهم.

■ كم تبلغ قيمة شراء المصريين للشهادات الدولارية؟

– تواصلت مع البنك المركزى، ووصل شراء المصريين لها على مدار الفترة المالية 200 مليون دولار، ويوجد تواصل مستمر بينى وبين البنك المركزى، ولكن الفكرة هى أن شهادة «بلادى» ممكن تجيب أكثر، والموضوع يرجع لأزمة الثقة، ومؤخراً قمنا بحل مشكلة مواطن مصرى اشترى شهادة بلادى بقيمة 500 ألف دولار، واستطعنا حل مشكلته، ومن هنا رجع المواطن اشترى بمليون دولار، مما يعنى عودة الثقة، ولكن الفكرة هى أننا نحتاج الترويج لشهادة «بلادى» بشكل أكثر ومكثف، وأوجه نداء للمصريين بالخارج لشراء الشهادة الدولارية لأمهاتهم وأبنائهم، لأنها تعتبر شهادة تنموية كاملة وبها روح وطنية وأسرية، كما أن الشهادة بفائدة مرتفعة تبلغ 4% للوديعة عام واحد، 5% للوديعة الثلاث سنوات، 6% للوديعة الخمس سنوات، ودائماً فى كل زياراتى للمصريين بدولهم أروج لتلك الشهادات التى تحقق زيادة فى الدخل القومى من العملات الصعبة، وأعتبرها واجباً على كل مصرى لدعم اقتصاد بلده.

■ حدثينا أكثر عن الشهادة، لمن لم يسمع عنها.

– تشمل مدة شراء الشهادة سنة واحدة و3 سنوات و5 سنوات، بحد أدنى 100 دولار وبدون حد أقصى، ويبلغ عائد الشهادة لمدة عام 3.5%، والشهادة 3 أعوام عائدها 4.5%، أما الشهادة 5 سنوات فعائدها 5.5%، مع حساب العائد اعتباراً من يوم العمل التالى ليوم الشراء، ويصرف العائد بالدولار الأمريكى كل 6 شهور، وتتضمن ملامح الشهادة أن تسترد الشهادة بعد انتهاء مدتها بكامل قيمتها وبذات عملة الإصدار، ويمكن استرداد الشهادة الصادرة لمدة 3 سنوات بعد مرور الـ6 شهور الأولى على الإصدار، وأيضاً يمكن استرداد الشهادة ذات الـ5 سنوات بعد مرور السنة الأولى على الإصدار، فى حين أنه لا تسترد الشهادة مدة السنة الواحدة إلا بعد انتهاء مدتها، كما أن البنك المركزى يضمن لمالك الشهادة الحق فى تحويل عوائدها وقيمتها الاستردادية لحساب العميل خارج مصر بالدولار الأمريكى وبدون حد أقصى للتحويل، وهى فرصة للادخار المباشر فى مصر، فضلاً عن أن عائد الشهادات نسبته عالية، والبنك المركزى يضمن تحويل عائد الشهادات وأصل قيمة الشهادة عند الرغبة فى استحقاقها، لذا أطمئن المصريين بالخارج أنه سيتم استرداد الشهادة بأصل قيمة شرائها عند الرغبة فى استردادها، والتجربة قامت بها الهند واستطاعت بها جمع 3.5 مليار جنيه إسترلينى وقتها.

■ حدثينا عن الامتياز الأخير الذى حدث للمصريين بالخارج بعد اتفاقك مع وزير الإسكان بتخصيص أراض وشقق لهم ضمن الإسكان الاجتماعى.

– الموضوع تم بتواصلى مع وزير الإسكان، وطلبت منه توفير أراض ووحدات سكنية للمصريين بالخارج، وبالفعل استجاب، ومن المفترض أنه فى أوائل شهر أبريل سيتم الإعلان عن الشروط وكيفية الاشتراك والسداد، وسيتم تدشين موقع إلكترونى خاص بالمصريين بالخارج لشراء الأراضى والوحدات السكنية، لتسجيل دخولهم وطرق اشتراكهم والسداد.

■ هل تعتقدين أن قانون «تجريم الهجرة غير الشرعية» كاف لمحاربة الظاهرة؟

– غير كاف، لأن هذا القانون تم إعداده فقط لعقوبة الجانى، لتجريم فعل تاجر المركب، وعقاب سمسار البشر، لكن يجب أيضاً أن ننظر للمجنى عليه، الذى يرغب فى السفر، لذا تعاونا مع محافظات الغربية وكفر الشيخ والفيوم والمنيا لتوفير فرص عمل وبناء مصانع والتوعية بشأن التدريب وتسهيل إقامة المشروعات الصغيرة لإبعاد فكرة الهجرة عن أذهانهم.

■ تؤكدين دائماً أن الدولة تشجع وترحب بالهجرة الشرعية، فلماذا لا تعلن الحكومة تدشين خطة قومية أو مبادرة للترويج ودعم الهجرة الشرعية؟

– بالفعل نجرى ذلك بالمحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية، بنقول لهم اللى عايز يسافر يسافر، ولكن يسافر بطريقة شرعية، ومؤخراً التقيت بسفير الاتحاد الأوروبى، وطلبت منه متطلبات السوق الأوروبية لتجهيز العمالة المصرية لذلك، وإحنا كوزارة للهجرة شغالين على ده، وبدأنا بالمحافظات الأكثر تصديراً لهم ونزلنا الغربية والفيوم وكفر الشيخ والمنيا.

■ إذا كنا سنوفر للشباب فرص عمل لمحاربة الهجرة غير الشرعية، ماذا سنوفر للقصر المهاجرين؟

– هجرة القصر مشكلة كبيرة، ولازم الأسر وبيت العائلة الموجود بكل محافظة يقوم بتوعية الأهالى، لأن بعضاً من القصر يهاجرون بأمر الأب والأم، ومحافظ الغربية مشكوراً فاتح المدارس هناك فى فترات الصيف والفترات المسائية لتدريب هؤلاء الأطفال على مهن وحرف يدوية، فضلاً عن توعيتهم أيضاً، ونحتاج لتعميم التوعية على المحافظات.

■ ملف المصريين بالسجون القطرية.. ما آخر مستجداته؟

– المصريين مش بس فى السجون القطرية، ولكن يوجد مصريون مسجونون بالإمارات والسعودية، وعندنا مصريون فى سجون بلدان عديدة، وفى السفارات يتم إعداد جدول أسبوعى أو شهرى لزيارتهم، والزيارة تكون من «دبلوماسى وإدارى وحارس أمن»، لزيارتهم والاطمئنان عليهم وتلبية رغباتهم من الاتصال بأسرهم فى مصر، وأتواصل مع القائم بالأعمال هناك، وأؤكد أن حال الجالية المصرية التى تعيش فى قطر «جيدة جداً» والعلاقة السياسية بين مصر وقطر لا تؤثر على وضعهم هناك، ودائماً ما نطمئن على كل الجاليات فى كل البلدان وليس فى قطر فقط.

■ كيف استطاعت الوزارة إنهاء أزمة المصريين المخالفين لشروط الحج بالمملكة؟

– النجاح كان نتاج شغل جماعى، وتعاون بين وزارات «القوى العاملة والخارجية والهجرة»، ونجاحنا فى حل «بصمة الحج» هو نجاح للدولة كلها، وقضية «بصمة الحج» هى حالة إنسانية، ولم أقطع المنشادات للسلطات بالمملكة وأكدت لهم أن المصريين غلطانين لذا كان يجب علينا أن نعطى مساحة للمملكة أن تصدر العفو فى الوقت المناسب، لأن المملكة عاقبت السعوديين أنفسهم ممن ذهبوا للحج دون تصريح، فما بالك بالوافد، وكانت هناك اتصالات هادئة وبحذر شديد، لأن «المصريين أخطأوا»، وبادرت فى بيان من الوزارة بشكر المملكة العربية السعودية على استجابتها وإصدار العفو السامى الملكى عن المخالفين.

■ ونحن على مشارف موسم الحج المقبل، ماذا لو تكررت مخالفة المصريين لشروط الحج؟

– لا أظن أنها ستتكرر، لأن الـ5 آلاف أسرة المخالفة كانوا نتاج مخالفة لأكثر من سنة وليس العام الماضى فقط، لذا أؤكد أن عقاب المملكة للمخالفين كان درساً للجميع.

■ هل بدأت إجراءت العفو بالفعل؟

– نعم، بالتحديد يوم الاثنين 20 مارس 2017، بدأت السلطات السعودية فى إجراءات العفو عن المصريين العالقين مخالفى شروط الإقامة المعروفة إعلامياً بـ«بصمة الحج»، عن قرابة 30 ألف مصرى عالقين بالمملكة كانوا مهددين برفع كافة الخدمات الممنوحة للمقيمين من تجديد إقامة وحسابات بنكية ودراسة أبنائهم، مع الترحيل النهائى والإبعاد عن المملكة ١٠ سنوات بموجب قانون البصمة، وهذا تم فى إطار التلاحم والترابط بين مصر والمملكة، فضلاً عن لقائى عدة مرات بسفير المملكة بالقاهرة، ما أفضى لبدء المملكة تطبيق قرارات العفو، وتقرر تصحيح أوضاع مخالفى نظامى الإقامة والعمل، متمثلاً فى مغادرة المملكة دون أى غرامات أو رسوم مترتبة على المخالفين المغادرين من تلقاء أنفسهم، وذلك وفقاً لما أكده لنا عدنان عبدالله النعيم، وكيل وزارة العمل لخدمات العملاء والعلاقات العمالية، مع إمكانية عودة المصريين المتهمين فى القضية للمملكة العربية السعودية مرة أخرى سواء للعمل أو للحج والعمرة، وفقاً للقوانين المعمول بها فى هذا الصدد، وأناشد من خلال حوارى معك المصريين بالسعودية أن يلتزموا بالقوانين المنظمة للحج والعمرة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات الوهمية والمضللة ومواقع السمسرة، وأنوه لهم أن وزارة الحج السعودية أطلقت حملة «حج بلا مخالفة»، وموجودة على الصفحة الرسمية للوزارة لاعتماد وتسجيل أى رغبات للحج تنظيماً للفرض العظيم.

■ ماذا عن قضية المواطن المصرى عبدالله الحماحمى المقبوض عليه فى الهجوم على متحف اللوفر؟

– التحقيقات تتابعها وزارة الخارجية، لأن الوزارة لديها أدواتها الدبلوماسية، كما أنها على تواصل دائم مع السفارة هناك.

■ انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل قرارات بترحيل المصريين من دول بعينها.. فهل هذا صحيح؟

– لا يوجد أى قرار رسمى من أى دولة ينص على أنها قررت ترحيل المصريين.

■ إذا أردنا أن نختصر نتائج «مصر تستطيع».. فما أبرز ثماره؟

– ثمار «مصر تستطيع» كثيرة جداً، وإذا تحدثنا عن أبرزها فهى على سبيل المثال «توفير وزارة التعليم والبحث العلمى التمويل اللازم لإنشاء مركز للمياه والطاقة والغذاء للعمل على ترجمة نتائج البحث العلمى لتحقيق الأمن المائى والغذائى فى مصر، بالإضافة إلى مناقشة آثار التغييرات المناخية على المشروع القومى لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان، فضلاً عن بدء استفادة وزارة الكهرباء من توصيات المؤتمر فى استخدام أحدث التكنولوجيات فى مجال إنشاء مزارع الرياح ومحطات تحلية المياه، مع استفادة وزارة النقل من العلماء فى مجال إنقاذ الطرق المصرية المتهالكة وتدريب فنيين ومهندسين فى مجال السكك الحديدية، وأيضاً استفادة الهيئة العربية للتصنيع فى إنتاج عربة قطار ركاب ذات دورين، مع تنفيذ محطة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء بنظام الألواح الشمسية المركزة، بالإضافة لتعاون وزارة الإنتاج الحربى مع علماء «مصر تستطيع» فى مجال الطاقة الشمسية».

■ إلى أين وصلت خطوات إنشاء المؤسسة الوطنية لعلماء وخبراء مصر بالخارج؟

– لم نقصد بـ«المؤسسة» العلماء فقط ولكن المتميزين فى المجالات المختلفة لتوفير بيئة العمل المناسبة لتكون حاضنة لعقول أبناء مصر بالخارج، بعيداً عن الإطار التقليدى الذى يحكم عمل العديد من المؤسسات المصرية، الذى يعيق أحياناً الاستفادة من خبرائنا بالخارج، وقريباً جداً سنعلن الانتهاء من الإجراءات القانونية والإدارية لتدشينها، لتشكيل مجلس الأمناء، كما أنه تم الاتفاق على اختيار الدكتور العالمى مجدى يعقوب رئيساً لها.

■وما المهام والأهداف التى ستقوم المؤسسة عليها؟

– ستعمل على برامج مبتكرة، مع تبنى المواهب المصرية الشابة بالداخل والخارج، ومساواة الجميع ببرامج العمل ومجالات الاهتمام، وإتاحة الاستفادة من الخبرات المتنوعة المتاحة فى مختلف المجالات، مع تقديم قيمة لكل فئات وشرائح المجتمع المختلفة بمن فى ذلك الفقراء، والفئات المهملة، والأميون، وأيضاً الفئات المتعلمة والمتطورة، فضلاً عن توحيد الرؤى الوطنية لدور خبراء مصر بالخارج بقدر الاستطاعة من خلال إشراك جميع قطاعات المجتمع، وتعزيز الشعور بالملكية الفردية والكرامة، والتعامل مع كل فئات المجتمع بالتساوى من خلال وجودها فى كل جزء من البلاد، وبالتساوى من كل محافظة، كما أنها ستسعى إلى استدامة الأعمال بحيث تركز على دعم ورعاية المواهب الشابة فى عدد كبير من المجالات التى تقدمها الجالية المهاجرة، والاعتماد على التمويل الذاتى والاستفادة من المعرفة الواسعة فى هذا المجال من المهاجرين والخبراء، والاستفادة من علاقتهم مع المؤسسات العلمية المختلفة وبدعم من رجال الأعمال الوطنيين بالداخل، كما أن المؤسسة ستعمل بعد تدشينها على إنشاء لجنة لتسويق البحوث والابتكارات وربطها بالصناعة، وتتكون من رجال الأعمال لتقييم البحوث وإمكانية تطبيقها بالداخل، وإقامة مؤتمرات علمية دورية سنوية على أن تستضيف خبراء وعلماء من دول أخرى لتبادل الاستفادة.

■ ماذا عن وفد العلماء المصرى الذى توجه لليابان يوم ٢٧ مارس؟ وما أهداف الزيارة؟

– سافر الوفد يوم الاثنين 27 مارس، من أجل التباحث حول سبل التعاون فى مجال هندسة الفضاء، مع العمل على تطوير تقنية حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعى لتشخيص وتوقع أعطال الأنظمة الإلكترونية، كما أن كل هذه الزيارات تتم فى إطار متابعة نتائج وتوصيات المؤتمر الوطنى لعلماء وخبراء مصر بالخارج «مصر تستطيع».

■ لماذا تحرصين أن يلتقى أبناؤنا فى الخارج بالمؤسسات الدينية، «الأزهر والكنيسة»؟

– أسباب عديدة، منها ضرورة وأهمية أن يتعرف أبناء المصريين بالخارج على الأزهر الشريف والكنيسة، للتعرف على مؤسساتنا الدينية التى تعد نبراساً للتدين والأخلاق، وقبلة للعالم أجمع، كما أننى أرى أن مواجهة التطرف الفكرى والأخلاقى أصبحت «ضرورة وليست رفاهية»، ولا بد من توعية أبنائنا بالخارج بدور مؤسساتنا الدينية التى لها دور رائد فى تعزيز قيم ومفاهيم الأخلاق والتسامح والتنوع بين الجميع، وهذا يحتاج لتكاتف جميع القائمين على نشر الديانات السماوية، لوضع رؤية واضحة لاستعادة القيم السامية التى تنطلق من تعاليم الأديان السماوية، فضلاً عن دعم التماسك المجتمعى ودعم الهوية الوطنية ونشر ثقافة المواطنة.

 

منقول عن جريدة الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى