اخبار العالم العربي

فقهاء دستوريون: تطبيق قانون الطوارئ على «السوشيال ميديا» ضرورة

المتهمون يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة طوارئ ويواجهون اتهامات بإهانة الدولة
مصدر بمباحث الانترنت: مراقبة حسابات الملايين على مواقع التواصل أمر صعب
خبير دستوري: الحبس مابين 3 لـ15 سنوات عقوبة المتهم طبقا لقانون الطوارئ
طارق العوضي: الداخلية تراقب مواقع التواصل وعند اكتشاف صفحات محرضة يتم اختراقها

حالة من الجدل والتضارب سيطرت على رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس النواب د. علي عبد العال حول تطبيق حالة الطوارئ على وسائل الإعلام والصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي.
عبد العال، قال خلال مناقشة مجلس النواب لقانون الطوارئ أن القانون ينص على ضبط الأداء الإعلامي والصحفي، لضبط محددات الأمن بالشارع المصري، و”أي شخص سيخرج عن منظومة الطوارئ سيتم تطبيق القانون عليه”.
«بوابة أخبار اليوم» رصدت آراء بعض الفقهاء الدستوريين حول تطبيق قانون الطوارئ على مواقع التواصل الاجتماعي وعقوبة من يخترق ذلك.
فمن جانبه قال صلاح فوزي، الفقيه الدستوري، وعضو لجنة الإصلاح التشريعي، إن تطبيق قانون الطوارئ على مواقع التواصل الاجتماعي أمر ضروري في ظل الظروف التي تمر بها البلاد في الفترة الحالية مؤكداً أن الذين يروجون للمنشورات التي تحرض ضد الدولة لابد أن يتم القبض عليهم.
وأضاف الفقيه الدستوري أن صفحات السخرية التي تنتقد الحكومة وبعض القوانين بشكل ساخر يعرض القائمين عليها للمسائلة القانونية، كما أن المحكمة هي التي تحدد العقوبة.
وتابع عضو لجنة الإصلاح التشريعي، أن المتهمين يتم محاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة طوارئ وأن التهم التي توجه إليهم هي “التحريض ضد الدولة، إهانة الدولة المصرية، المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها سواء بالتحريض أو بوسائل التواصل الاجتماعي، والدعوة للتظاهر ضد الدولة ومؤسساتها.”
وأوضح الخبير الدستوري شوقي السيد، أن جميع المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحرض على العنف والإرهاب وزعزعة الاستقرار البلاد تقع تحت دائرة القانون، مضيفا أن قانون الطوارئ الحالي أنشي عام 1958، ويجب تعديله مؤكدا أن عقوبة المتهم داخل قانون الطوارئ تتراوح بالحبس ما بين 3 سنوات حتى 15 سنة.
وأشار شوقي السيد، إلى أن قضاة محكمة أمن الدولة طوارئ مدنيون مضيفا أن صفحات السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي إذا ثبتت أنها تحرض على العنف فيتم محاكمة القائمين عليها في الحال.
وأكد مصدر بمباحث الإنترنت، أن مراقبة آلاف المواقع على شبكة الإنترنت، ومراقبة حسابات الملايين للمواطنين أمر صعب للغاية، موضحًا أن المراقبة تأتي حال وجود نشاط مريب أو متطرف، لتبدأ بعدها عملية المراقبة أو المتابعة، للصفحات والحسابات التي تحض على العنف والإرهاب، وتهدد الأمن القومي للبلاد.
وقال المحامي بالنقض والدستورية العليا طارق العوضي، في هذا الصدد إن الداخلية تراقب مواقع التواصل الاجتماعي من خلال رصد المراسلات بين الأفراد، وإذا تم اكتشاف أي صفحة محرضة يتم اختراقها “تهكيرها”، وفي حالات الطوارئ يتم القبض على المتهم دون إذن من النيابة بالضبط والإحضار، أما في الحالات العادية يتم إخطار النيابة ويتم إصدار إذن منها بضبط وإحضار المتهم.
وأشار المحامي بالنقض محمد حمودة، قائلاً “أؤيد قرار الرئيس عبد الفتاح في تطبيق قانون الطوارئ لأنه حريص على المصريين أجمعين” موضحا أن اتخاذ هذا القرار جاء للسيطرة على الإرهاب داخل الدولة، ولكن الكارثة إذا أساءت الداخلية استخدامه سوف يعيدنا هذا 60 عاما إلى الوراء”.
وأكد قائلاً “أرجو ألا تكون المراقبة لجميع الجهات ضمانا لعدم التدخل في الحياة الشخصية للأفراد فأنني أخشى الرعونة في التنفيذ”، وعن العقوبة القانونية أكد أنها تكون بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقال الدكتور محمد المرسي أستاذ الأعلام بجامعة القاهرة، إن هناك ضرورة قصوى لفرض رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومراقبة الصفحات التي تحرض على العنف، خاصة في ظل ما تواجه مصر من تحديات في مواجهة الإرهاب.
وأشار المرسي، إلى أن الإشكالية الأكبر أن عددا كبيرا من هذه الصفحات والمنصات تأتينا من خارج مصر، مشيرا إلى ضرورة وجود منصات إعلامية قوية لا تجعل لمثل هذه الصفحات أو المنصات قيمة تذكر.
وحول توعية الموطنين بهذا الأمر أوضح الخبير الإعلامي، أنه يجب توعية المواطنين بأهداف تلك الصفحات والمنصات وأهمية عدم نشر مضمونها حتى لا تأخذ حجما أكبر من حجمها وتزيدها انتشارًا.
وذكر الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن هناك خطورة على مستخدمي مواقع “السوشيال ميديا”، في ظل تفعيل حالة الطوارئ، مع إمكانية حبس مستخدميه في حالة نشر تدوينة أو منشور يحتوي على مادة تحريضية أو تميل للعنف.
وفي هذا السياق، قال مهران، إن من يقوم بعمل “أعجبني” Like أو مشاركة للمنشور المحرض على العنف لا يقع عليه مسؤولية قانونية، مشيراً إلى أنه كلما زاد عدد المشاركات للمنشور زادت عقوبة الناشر الأصلي.
وأشار مهران إلى أن جرائم النشر على مواقع التواصل الاجتماعي يواجه مرتكبوها تهم المساس بكيان الدولة والاعتداء على مبدأ المواطنة وإهانة مؤسسات الدولة، وتختلف عقوبتها حسب الواقعة لافتاً إلى أنه كلما أثرت التدوينة على الرأي العام كلما زادت عقوبتها.
يذكر أن مجلس النواب وافق على مشروع قانون مقدم من النائب ثروت بخيت، عضو ائتلاف دعم مصر ونواب آخرين بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشان حالة الطوارئ، حيث جاءت الموافقة في مجموعه وأعلن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب إرسال المشروع لمجلس الدولة لأخذ رأيه فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى