اخبارعربيه

محاكمة «علنية» للدوحة وقناة الجزيرة في اجتماع وزراء الإعلام العرب

محاكمة «علنية» للدوحة وقناة الجزيرة في اجتماع وزراء الإعلام العرب

7/12/2017 8:44:16 PM

 الوزير السعودي: الدوحة تشق الصف العربي .. والبحريني: الجزيرة تطاولت علي الجميع إلا ملاكها
شهدت أعمال الدورة العادية الــ48 لوزراء الإعلام العرب أمس، محاكمة لقناة الجزيرة القطرية ودورها التخريبي في العديد من الدول العربية، وكذلك دولة قطر لدعمها وتمويلها الإرهاب وتدخلها في الشئون الداخلية للدول العربية..شارك في المحاكمة عدد كبير من الوزراء العرب بداية من وزير إعلام البحرين علي محمد الرميحي رئيس الدورة السابقة لوزراء الإعلام، مرورا بمكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، نهاية بعواد العواد وزير الإعلام السعودي الذي شن هجوما كاسحا علي قطر..وكان واضحا أن هناك تجاوبا كبيرا لمهاجمة قطر، من بقية الوفود حتي إن رئيس الدورة الحالية مهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان في تونس، رفض تماما إعطاء فرصة ثانية لرئيس وفد قطر في الاجتماع سيف بن مقدم البوعينين مندوب قطر في الجامعة، الذي حاول مجددا الرد علي اتهامات الوزراء العرب، بعد أن اعط له فرصة للرد علي وزير الإعلام البحريني..وأكد الوزير التونسي رئيس الاجتماع أن تعليقات الوفود المشاركة ستكون في الجلسة المغلقة بعد أن أتيح لهم فرصة المداخلات في الجلسة العلنية.
ومن جانبه أكد مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام أن المهمة العاجلة لمجلس وزراء الإعلام العرب هو التكاتف لاجتثاث الإرهاب من جذوره وأن الخلاص من الإرهاب يستلزم أن يمتنع الجميع عن تمويله وإعطائه ملاذات آمنة وأن يمتنع البعض أن يُسّخر له أبواقا كاذبة…وأضاف: »إننا لا نريد أن نعادي أو نخاصم أحدا فقط نريد أن نخلص أنفسنا وعالمنا من هذا الوباء، وأن نخلص العالم من هؤلاء لأن إفلاتهم من العقوبة يعني أن كل ما نفعله لغو في لغو»‬، وأن الأمة العربية تواجه تحديات ومشاكل جساما وأصبحت علي مفترق طرق تلزمنا بشجاعة الموقف والمفاضلة بين خيارات صعبة.
وقال رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام إن الحضارة العربية في عصورها الزاهرة قامت علي قيم قبول الآخر والتسامح، مشددا علي ضرورة استعادة صورة الإسلام وتقديم صورة حقيقية للإنسان العربي الذي يؤمن بالسلام وأن يبني ويعمر لا أن يخرب ويدمر..وأضاف أن سبب ذلك هو بعض الجماعات التي شوهت الدين وأعطت لأعداء الإسلام صورة غير حقيقية للدين.
ومن جانبه أكد الدكتور علي بن محمد الرميحي وزير شئون الإعلام بمملكة البحرين رئيس الدورة العادية السابقة السابعة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب إن هناك قنوات مشبوهة تنحاز لمنظمات إرهابية، وأن قناة الجزيرة القطرية وقنوات الفتنة المملوكة لإيران تسعي بشكل ممنهج لاستهداف الأمن والاستقرار وترويج الشائعات والأكاذيب.
وقال»الرميحي»  خلال كلمته قبل تسليمه رئاسة المجلس لنظيره التونسي إن بلاده تؤكد أن خلط الأوراق لن يحمي الأمن القومي العربي الذي يتطلب منا الوقوف بحزم، وليس هناك حرية مطلقة حتي في الغرب الذي يجده البعض مثالا».
وأضاف أن الجزيرة القطرية لم تلتزم بأي أخلاقيات العمل الإعلامي وبدأت في التطاول علي الجميع بلا استثناء، إلا ملاكها وتقوم بالترويج للإرهاب ورموزه في مناسبات عديدة وهذا يتعارض مع صحيح الدين وتتاجر بمشاهدة البسطاء .
ومن جانبه رد مندوب قطر بالجامعة العربية سيف بن مقدم البوعينين الذي رأس وفد بلاده اليوم في الاجتماع، وزعم أن قناة الجزيرة تقول الحقيقية دائما والعالم العربي يخاف من الحقيقة، وقال: »‬لا اريد ان ادخل في مهاترات خلال الاجتماع..والحقيقة مثل الشمس لاتغطيها غربال»، ووجه كلامه للوزير البحريني متهما قنوات بلاده بالتحريض علي الإرهاب.
ومن جانبه أكد عواد العواد وزير الاعلام السعودي أن قطر تشق الصف العربي، وقناة الجزيرة القطرية هي قناة للشر والفتنة وليست قناة للرأي والرأي الآخر، فهي تدعم الارهاب والتطرف..وقال خلال كلمته بالاجتماع ان قناة الجزيرة هي قناة للتطبيل لقطر وللهجوم علي الآخرين، مطالبا قطر بان تكف عن دعم الارهاب وتمويله وقناة الجزيرة.
وبعد كلمة الوزير السعودي طلب رئيس وفد قطر »‬البوعينين»، الرد علي الوزير السعودي، إلا ان رئيس الجلسة الوزير التونسي، رفض وقال له أن هناك ترتيبا لكلمات رؤساء الوفود لايمكن تجاوزها، ليرد القطري: »‬عندما تُهاجم بلادي يجب ان ارد»، ليرفض رئيس الاجتماع اعطاءه فرصة مرة أخري للحديث، ويعطي الكلمة لوزير الاعلام السوداني..كما تكرر الأمر في ختام الجلسة العلنية وطلب البوعينين بإلحاح أن يرد علي وزير الإعلام السعودي أمام وسائل الإعلام، إلا أن رئيس الاجتماع قال له: سنستمع لردك في الجلسة المغلقة.
ومن جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته إن بعضا من الإعلام العربي وليس كله صار جزءا من الأزمة في المنطقة حيث لعب لعب دورا سلبيا بل مخربا .
وأضاف أبو الغيط »‬لقد أصبح هناك منصات لبث سموم التحريض وأدوات الفتنة وإثارة البلبلة مما أصاب العقل العربي بتشويش كبير بسبب إعلام الصراخ الذي لا يبني ثقافة فزادت حدة الصراعات في عدد من الدول العربية وصار هناك خطاب إعلامي يعتمد علي التكفير والتخوين وصارت الطائفية شائعة في بعض وسائل الإعلام».
وأكد الأهمية الكبيرة التي يمثلها الإعلام بكل روافده ووسائطه في تشكيل وعي الوطن العربي وذلك في ضوء الأزمات والنزاعات المسلحة والمشكلات المختلفة التي تواجهها المنطقة العربية والتي أدت إلي ظهور العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية، وأثرت علي الثقافة السائدة في المجتمعات، وولدت ضغوطاً متزايدة علي مستوي الوعي لدي الشعوب بالأزمات وبواعثها وتصوراتها.
وقال أبو الغيط إنه علي الرغم من أن الإعلام كان لاعباً فاعلاً وقطباً مؤثراً في الأحداث الجسام التي مرت في المنطقة العربية خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن بعض منابر الإعلام العربي صارت، وللأسف، جزءاً من الأزمات بدلاً من أن تفتح باباً للخروج منها ولعبت دوراً سلبياً في بعض الأزمات التي شهدها عدد من البلدان العربية، عوضاً عن أن تكون سنداً للمواطن العربي في فهم واقعه المعقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى