عاجل اهم الاخبار

مستشار ترامب السابق يفضح عملاء قطر والإخوان بالبيت الأبيض

فى مفاجأة من العيار الثقيل، كشف ستيفان جوركا، المستشار السابق للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى استقال من منصبه فى البيت الأبيض قبل أسبوع، إن عملية تطهير تجرى داخل البيت الأبيض للتوجه المحافظ الصارم فى مكافحة الإرهاب، محذراً من عرقلة جهود الرئيس الأمريكى فى التصدى للإرهاب والتنظيمات المتطرفة وفى مقدمتها جماعة الإخوان.

وأوضح جوركا، فى مقابلة مع موقع واشنطن فرى بيكون، الأمريكى، الخميس أن أجندة الرئيس ترامب تم عرقلتها من قبل تيار من البيروقراطيين الحكوميين وبعض المعينين السياسيين المعارضين للسياسات الصارمة فى مكافحة الإرهاب واتباع نهج جديد فى مواجهة الحرب الاقتصادية الصينية.

وأشار إلى أن المعركة بشأن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، كانت حامية لكنها تراجعت وسط الضغوط السياسية لأنصار الجماعة داخل الوكالات الحكومية والكونجرس والإعلام الأمريكى، واصفا الجماعة الإرهابية بأنها “الجد الأكبر” لجميع الجماعات الإرهابية.

وأوضح جوركا أن فى البداية كان السؤال الرئيسى يتعلق بما إذا كان يجب تصنيف فروع معينة من الجماعة أم الجماعة ككتلة واحدة. وتابع: “لقد قضينا عدة أشهر فى مناقشة الأمر، وبعد ذلك تحولنا فقط إلى الجمود البيروقراطى، وأولئك الذين يتعاطفون مع جماعة الإخوان وأفرادها داخل بطن الوحش دفعوا باستمرار إلى الوراء”.

وتعهد جوركا بمواصلة العمل نحو تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية والعمل مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونجرس، فضلا عن السعى إلى توعية عامة للناس بالتهديد الذى تشكله هذه الجماعة. قائلا “إن اللعبة لم تنته بعد”.

واستقال جوركا مؤخرا من منصبه فى البيت الأبيض كنائب مساعد الرئيس وخبير مكافحة الإرهاب، بعد رحيل العديد من كبار مسئولى الأمن القومى الذين تمت الإطاحة بهم أو تهميشهم كجزء من محاولة لتغيير تركيبة البيت الأبيض من أصحاب التوجهات الجادة فى التصدى للإرهاب.

وجاءت استقالة ستيف بانون، كبير المخططين الاستراتيجيين فى البيت الأبيض، الذى عمل جوركا مباشرة معه، كأحد أبرز التغييرات مؤخرا فى الإدارة الأمريكية. وقال جوركا فى المقابلة: “لماذا استقلت؟ ببساطة، جئت إلى البيت الأبيض لأننى كنت أؤمن بجدول أعمال الرئيس بإعادة المجد لأمريكا، وكان جزء من ذلك اتخاذ موقف وطنى واضح جدا بشأن التهديد الذى تمثله الجماعات الإرهابية لهذه الأمة”.

وأضاف أن المؤمنين الحقيقيين بهذا تمت الإطاحة بهم تدريجيا من مجلس الأمن القومى والبيت الأبيض. ورفض جوركا ذكر أسماء أشخاص داخل البيت الأبيض والإدارة الأمريكية ممن يعارضون جدول أعمال الرئيس. فى الوقت الذى تشير فيه العديد من التقارير الإعلامية الأمريكية إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذى تربطه علاقات قديمة برجال أعمال ومسئولين قطريين خلال فترة توليه رئاسة شركة إكسون موبيل النفطية، والتى شغل من خلالها مقعداً فى مجلس الأعمال الأمريكى ـ القطرى.

وطيلة ثمانية أشهر منذ تعيينه فى منصبه، كان جوركا هدفا لهجمات غير مسبوقة من قبل وسائل الإعلام الليبرالية وبعض أعضاء الكونجرس الذين سعوا لتصويره كشخص يمينى متطرف.

وكشف جوركا أنه لا أحد من فريق ترامب كان يعمل وفقا لأجندته أو رؤيته السياسية التى تم انتخابه على أساسها. وقال “لقد دعيت مرارا لمختلف الاجتماعات فى مجلس الأمن القومى، وطيلة ساعة أو أكثر كنت استمع لمسئولين من الوكالات والوزارات المختلفة دون أن يذكر أى شخص الرئيس أو ما يتعلق بأجندته”.

وأضاف “أنا لا أحب عبارة الدولة العميقة”، ولكن هناك بالتأكيد دولة دائمة مكونة من أشخاص فى كثير من الحالات يعتقدون أنهم يمثلون الشعب الأمريكى حتى عندما لم يتم انتخابهم أبدا لمنصبهم”. وأشار إلى أنه هناك الكثير من الخلافات السياسية مع هؤلاء الذين بينهم بعض صناع القرار فى الإدارة ممن خففوا من موقف ترامب تجاه التهديد الذى تشكله الجماعات المتطرفة مع السعى لتعزيز سياسات الرئيس السابق باراك أوباما التى تعاملت مع الإرهاب على أنه ليس أيديولوجية ومدفوع بعوامل عديدة.

وكشف المستشار السابق لترامب عن مشاركته فى نقاش ساخن داخل المكتب البيضاوى ضد كل من وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومى ماكمستر ووزير الخزانة ستيفن منوشين، بشأن البرنامج النووى الإيرانى. مضيفا “كان بانون وأنا والرئيس نقول إنها صفقة سيئة ولا يجب اعتمادها”.

ويرى جوركا أن الولايات المتحدة تواجه تهديدا من إيران النووية والتطرف الشيعى. متعهدا أن يواصل القتال ضد الاتفاق النووى لأنه يضر بسلامة أمريكا وحلفائها فى المنطقة، بحسب قوله.

وأشاد مستشار ترامب السابق لشئون الأمن، بدعوة ترامب خلال خطابه فى السعودية، للقادة العرب ببذل المزيد من الجهود لمساعدة الولايات المتحدة فى مكافحة الإرهاب. وفى تعليقه على مقاطعة بعض الدول العربية لقطر بسبب تمويلها للإرهاب فى المنطقة، كشف جوركا سعى بعض المسئولين فى الإدارة الأمريكية لتقويض الضغط الذى بدأه الرئيس ترامب على قطر  للاستجابة لمطالب جيرانها.

وقال : “ظللت أسمع هذا فى اللقاءات، فى لجنة تنسيق السياسات ومجلس الأمن القومى فالكثيرون ذهبوا لقول: لا يمكننا التصعيد، عليك ألا تصعد الأمر”. بينما قال الرئيس ترامب إن هذا هو الوقت المناسب للبقاء على الضغوط أو حتى زيادة الضغط حتى نرى أخيرا تغييرا كبيرا فى سياسات الدوحة نحو تمويل وتوفير الدعم للعناصر المتطرفة فى الشرق الأوسط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى