التعليمبث مباشرعاجل اهم الاخبار

على الرغم من التوقعات بالمزيد من التشديد، الدولار لا يحصل على الدعم

مقال بعنوان :-
على الرغم من التوقعات بالمزيد من التشديد، الدولار لا يحصل على الدعم

15 يناير 2018
بقلم الكاتب الصحفى: أحمد عزيز الدين

فوجئ العديد من المتداولين بحجم التراجع الحاصل في الدولار خلال الأسبوع الماضي. فقد تراجع مؤشر الدولار إلى ما دون 91 للمرّة الأولى منذ يناير/ كانون الثاني 2015، وكان الهبوط الذي حصل يوم الجمعة بنسبة 0.96% هو ثاني أكبر هبوط منذ يناير/ كانون الثاني 2017. والأكثر إدهاشاً في الأمر هو أنّ البيانات الأميركية الصادرة الأسبوع الماضي بالتأكيد لا تبرّر العمليات البيعية في الدولار. فقد سجّل مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين الأساسي أعلى زيادة في 11 شهراً في ديسمبر/ كانون الأول مرتفعاً 0.3%. وارتفعت مبيعات التجزئة للشهر ذاته 0.4% في حين ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية 0.3% بعد أن سجل تعديل بالرفع لأرقام شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بنسبة 1.4%. وقدّ أدّى هذان الرقمان الاقتصاديان اللذان يُعتبران من بيانات الصف الأول إلى زيادة التوقعات الخاصة برفع الفائدة في مارس/ آذار إلى ما فوق 77% من مجرّد 50% الشهر الماضي. وهذا بالتأكيد يشير إلى أن العمليات البيعية في الدولار لم تكن ناجمة عن بيانات داخلية، وإنما تطورات خارجية.

وبما أنّ اليورو يحمل الوزن الأكبر في مؤشر الدولار الأميركي، حيث يشكّل %57 تقريباً من هذا الوزن، فإنّ تحرّك العملة الموحدة المرتبط بالتطوّرات الحاصلة في عالم السياسة وفي السياسة النقدية هو ما يحدّد توجّه الدولار الأميركي. فعلى الجانب السياسي، جاء الإعلان عن اتفاق ائتلافي بين أنغيلا ميركل والديمقراطيين الاجتماعيين ليثير جواً من الارتياح الكبير بعد أربعة أشهر تقريباً على انتهاء الانتخابات الألمانية العامة. والأهم من ذلك، هو التحوّل في لغة البنك المركزي الأوروبي في تطوّر جديد نجم عن تلميحات من أن مجلس الحكّام قد وافق على مراجعة لغة سياسته مطلع هذا العام وفقاً لمحاضر اجتماع البنك في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. غير أنّ التعليقات المتشدّدة هذه كانت قد صدرت قبل بيانات التضخّم الأوروبية التي سجّلت تراجعاً إضافياً لتبتعد عن مستهدف البنك المركزي الأوروبي حيث أنهت السنة عند 1.4%. وسوف يجتمع البنك المركزي الأوروبي بعد 10 أيام، وما لم يجد ماريو دراغي طريقة لإقناع الأسواق بأن عملية تقليص التحفيز ستكون تدريجية، فإنني أعتقد بأنّ اليورو سوف يتّجه نحو 1.25 بحلول نهاية الربع الأول.

كما كان أداء الجنيه الإسترليني ملفتاً بعد أن تمكّن زوج الإسترليني/ دولار من الصعود فوق حاجز المقاومة عند 1.3656. وقد ساعدت التقارير الصادرة يوم الجمعة والتي أشارت إلى أن الإسبان والهولنديين مستعدّون للتوصّل إلى صفقة خروج سهل لبريطانيا في تعزيز هذا الرالي. وسوف يجتمع برلمان المملكة المتحدة يومي الثلاثاء والأربعاء لإجراء نقاش آخر بخصوص البريكست، لذلك لا بدّ من مراقبة هذه التطوّرات الجديدة عن كثب.

وسوف تكون بيانات التضخّم مرة أخرى هذا الأسبوع قيد المراقبة في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو. وفي حال حصول أي مفاجأة يوم الثلاثاء، فبرأيي ستكون مفاجأة سلبية. لذلك فإن الرالي في كلتا العملتين قد يتوقف مؤقتاً.

وسيراقب المستثمرون بنك كندا المركزي بما أنه من المنتظر أن يرفع الفائدة بـ 0.25% يوم الأربعاء. ويأتي هذا الأمر على الرغم من الكثير من عدم اليقين بخصوص محادثات اتفاقية النافتا للتجارة الحرة في أميركا الشمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى