التعليم

التنمية المتواصلة والتنمية السياحية

 

 

لتنمية المتواصلة والتنمية السياحية
بقلم دكتور / جمال الحداد
دكتوراه التنمية السياحية _ وزارة السياحة

====================

التنمية المتواصلة :
تهدف إلى تحسين نوعية حياة البشر في حدود الطاقة الاستيعابية للأنظمة البيئية المتاحة.
كما تعرف التنمية المتواصلة بأنها التنمية التي تتوخي إشباع الحاجات الأساسية للجيل الحاضر دون الإخلال بحقوق الأجيال القادمة في الحصول على حاجاتهم، ويضمن اتجاه التنمية المتواصلة أن الأجيال المستقبلية في كل مكان سيكون لديها ما يكفي من المصادر والموارد التي يحتاجونها لتوفير وتحقيق مستوى معيشة ذي جودة معقولة، وللاجيال الحاضرة والتي تعيش في مستوى مقبول، فإنه بتطبيق اتجاه التنمية المتواصلة وبالحفاظ على الموارد فإنها ستصبح محفوظة من أجلهم ومن أجل الأجيال القادمة أي من أجل محاولة تحقيق مستوى معيشة أفضل في المستقبل.
كما أن التنمية المتواصلة هي عملية يتناغم فيها استغلال الموارد وتوجهات الاستثمار وجوانب التنمية التكنولوجية وتغيير المؤسسات، وتعزيز كلا من إمكانات الحاضر والمستقبل للوفاء باحتياجات الإنسان وتطلعاته، كما أنها تفي باحتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على توفير احتياجاتها.
أهداف التنمية المتواصلة :
1_ الحفاظ على الموارد
حيث أن من أهم مبادئ التنمية المتواصلة كونها تحافظ على الموارد بصورة مستمرة ومتوازنة من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية.
2_ مراعاة النمو النباتي
ويهتم هذا الهدف باستخدام الموارد الطبيعية، بحيث تعمل التنمية المتواصلة على ضمان أن تكون الأبنية الخاصة بالتنمية السياحية متجانسة مع البيئة الطبيعية، فلا تؤثر سلبا على البيئة من حيث شكلها وتصميمها وأماكن تواجدها.
3_ العدالة الاجتماعية
فالتنمية المتواصلة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تقليل الفجوات الكبيرة بين المستويات الاجتماعية المختلفة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تشجيع كافة أنماط التنمية التي من شأنها المساعدة على تقليل هذه الفروق الكبيرة.
4_ المشاركة السياسية
حيث أن فعاليات التنمية المتواصلة تتطلب تضافر ومشاركة كافة الجهود سواء السياسية أو الحكومية أو الشعبية، ومبدأ التنمية المتواصلة له العديد من العناصر المكونة له، والتي تعتبر اساسا له ونذكر منها:
– وضع محددات ايكولوجية لكيفية ومدى استهلاك موارد النظم الايكولوجية.
– إعادة توزيع الأنشطة الاقتصادية، وإعادة تخصيص وتوزيع الموارد وذلك وفقا للأماكن التي تحتاج لذلك.
– التحكم والسيطرة على الكثافة السكانية، حيث تقل قدرة التنمية المتواصلة على تحقيق أهدافها كلما زاد ضغط الكثافة السكانية على النظام البيئ.
-الحفاظ على الموارد الأساسية، حيث تهدف التنمية المتواصلة إلى الحفاظ بصورة رئيسية على الموارد التي تدعم الحياة، مثل الهواء والماء والتربة والكائنات الحية.
– تضمن التنمية المتواصلة سهولة الوصول إلى الموارد مع العدالة في التوزيع، وذلك من خلال زيادة المجهودات التكنولوجية من أجل محاولة استخدام تلك الموارد بطرق أكثر فعالية.
– تحدد التنمية المتواصلة الطاقات الاستيعابية للأماكن المراد تنميتها تنمية متواصلة، كما تحدد الأماكن الصالحة للتنمية.
– تعمل التنمية المتواصلة على الحفاظ على الموارد المختلفة للأجيال الحالية والمستقبلية.
– تساعد التنمية المتواصلة على تنويع الأجناس، حيث تتطلب التنمية المتواصلة الحفاظ على تنوع الأجناس المختلفة من النباتات والحيوانات باعتبارها من الموارد الطبيعية الهامة.
– تعمل التنمية المتواصلة على تقليل الآثار السلبية أو التهديدات، التي قد تنتج عن التنمية المعتادة، فتعمل على الحفاظ على جودة الماء والهواء والعناصر الطبيعية الأخرى، بهدف الحفاظ على جودة النظام البيئ.
– تعمل التنمية المتواصلة على عملية الرقابة والمراجعة البيئية، وذلك لضمان عدم الإخلال أو الإضرار بالبيئة أو بعناصرها، ويتم ذلك من خلال الرقابة المستمرة والمراجعة لكافة المشروعات المختلفة للتنمية وتأثيراتها على البيئة.
وتعتمد التنمية المتواصلة على العوامل التالية :
1- التخطيط الفعال للموارد وذلك للانتقال بالمجتمع من وضع إلى آخر أفضل منه خلال فترة زمنية محددة.
2- ضرورة ضرورة تحقيق التوازن البيئ المنشود بين جهود وأنشطة الإنسان والبيئة التي يعيش في إطارها.
3- تواجد استراتيجية محددة وواضحة لتحقيق أهداف التنمية القريبة والبعيدة المدى مع مراعاة ظروف المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
 
ونرى أن اتجاه التنمية المتواصلة يضمن التوفيق بين احتياجات كل من الأجيال الحاضرة والأجيال المستقبلية، كما أن التنمية المتواصلة توازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حتى تحقق التوازن بين متطلبات الحاضر والمستقبل…….
 
د. جمال الحداد Gamal Hadad

دكتوراه التنمية السياحية وزارة السياحة

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى