اخبارعربيه

ضربة جديدة لرعايا الإخوان

ضربة جديدة لرعايا الإخوان

ضربت المملكة العربية السعودية بيد من حديد مرة أخرى على أذرع الإرهاب، وأمرت بوقف التعامل كليا وحظر التواصل بأي شكل، مع جمعية الإصلاح الكويتية، بسبب ارتباط الأخيرة بجماعة الإخوان الإرهابية، التي سبق للسلطات في الكويت تحذيرها من إقحام نفسها في السياسة بالمخالفة لشروط ترخيصها، بما يؤكد عدم التهاون مع أية محاولة للجماعة للعودة للساحة، ولو من باب الجمعيات الخيرية.

تمويل الإرهاب
ولم يكن مراقبة السعودية للأذرع المالية لجماعة الإخوان الإرهابية، وتفجيرها لهذه القضية، أمرا جديدا، بل كانت قضية عالمية، سواء داخل الدولة العربية، أو حتى في بلدان الغرب، حتى من قبل تمكين الإخوان من السلطة بعد ثورات الربيع العربي، اعتلائها كراسي السلطة فيها.

وكانت الصحافة الإنجليزية، فجرت مفاجآت كبرى منذ عام 2000 في سلسلة تحقيقات كشفت حصول الإخوان على أكثر من ستة ملايين جنيه استرليني بدعوى استغلالها لصالح جمعيات خيرية، وتحديدا عن طريق هنري جاكسون، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، وكشفت السلطات أن هذه الأموال يتم تسليمها إلى أفراد ومؤسسات ترتبط بالشبكات المتطرفة التي ظهرت مع بداية عام 2000.

كما كشفت تقارير صحفية، أن أغلب الجمعيات الخيرية المسجلة في بريطانيا لديها خطوط مفتوحة مع المتطرفين الذين تدعمهم بشكل كامل، خصوصا أن هذه الجمعيات تحصل على استثناءات من الضرائب، كانت تصل في السابق لأكثر من مليار جنيه استرليني في العام الواحد.

تضليل الأجهزة الأمنية
ويقول إبراهيم ربيع، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن الجمعيات الخيرية التي تتخفى فيها جماعة الإخوان الإرهابية، تستخدم لتضليل الأجهزة الأمنية، موضحا أن النشطاء العاملين في هذه الجمعيات، أغلبهم من المتشددين، المتبنين للفكر القطبي داخل الإخوان، وفي مجملهم يتعاملون وفق أحكام التقية، ولا يعلنون ما يؤمنون به.

ويوضح الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن تراخي الحكومات العربية في السابق، سمح للمال القطري والتركي بالتسلل وتقوية ظهر الجماعة والصرف على أنشطتها، بما يمثل خطورة على أمن البلدان العربية، وهو ما قاومته مصر، واستطاعت تحجيم الجماعة، وشل أذرعها الاقتصادية التي كونتها على مدار عقود مضت.

فيما يؤكد الشيخ محمد دحروج، الداعية الإسلامي والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن حظر السعودية التعامل مع جمعية الإصلاح الكويتية، بسبب ارتباطها بالجماعة الإرهابية، وطغيان أهداف الجماعة السياسية والفكرية على أهداف الجمعية المعلنة.

وأكد دحروج أن الإخوان تستغل الجمعيات الخيرية لتسهيل إخفاء التمويلات والدعم المالي لأنشطة الجماعة السياسية والتخريبية أيضا، موضحا أن كثيرا من الجمعيات كشفت نفسها بتمويل الأنشطة والمظاهرات والفعاليات والبحوث والتقارير المعادية للدول والأنظمة.

وأشار الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إلى أن السبب الرئيس في فضح هوية الجمعيات الإخوانية هو عدم تكيفها مع سياسات الدول التي تمارس أنشطتها بها سواء إيجابا أو سلبا، فينتج عن ذلك صدام فكري وسياسي يصل إلى العنف ضد مؤسسات الدولة في حال تطبيق القانون وممارسة الرقابة الحكومية على المؤسسات الخدمية التي تتبعها، مما يعجل بتصنيفها وفضحها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى