اخبارمصر

المستريحين والقانون لا يحمى المغفلين ..جريدة الاتحاد الدوليه

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

 

 

المستشار القانونى
أ/عبدالوارث قاسم المحامى ~~~~~~~
يكتب**** 
(المستريحين والقانون لا يحمى المغفلين )____
ترجع مقوله (القانون لا يحمى المغفلين ) لرجل أمريكي كان يعاني من الفقر.
وذات يوم خطرت على باله فكرة تنتشله من الفقر ، حيث قرر أن ينشر في الصحف الأمريكية إعلاناً بعنوانه “إن أردت أن تكون ثرياً، فأرسل فقط دولاراً واحداً على صندوق بريد رقم (….) .
وكعادة البشر صدقوا هذه الكذبة، فبدأ الملايين من الناس بإرسال دولاراً واحداً على صندوق بريده سعياً فى الثراء. ولكن مكر هذا الرجل في الحصول على الثراء من وراء دولار واحد فقط سهل العملية وجعلها تسير كما يريد فهو ليس سوى مبلغ يسير جداً.
وبعد فترة حصل الرجل على مبتغاه، فجنى الملايين من الدولارات من المرسلين، وبعدها نشر إعلانا آخر بعد حصوله على الملايين يحمل عنوان “هكذا تصبح ثريا”، موضحاً فيه الطريقة التي اتبعها في الحصول على الملايين.
وبعد نشر الإعلان، اعترض الناس على تصرفه هذا، ورفعوا عليه قضية في المحاكم يتهموه بالنصب و الاحتيال، ولكن جاء رد المحكمة عليهم بالمقولة الشهيرة التي تنصف ذكاء الرجل صاحب هذه العقلية (“القانون لا يحمي المغفلين“)
وما ظهر فى الآونه الاخيره من أناس يجمعون الاموال من آخرين بحجة توظيفها لهم وإعطائهم فائدة سنوية كبيرة جدا ومغريه مخالفين بذلك القانون الذى جرم توظيف الأموال وفقا لنص المادة 21 من القانون رقم 146 لسنة 1988
بإصدار قانون فى شأن الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها
على أنه ” كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها . وتنقضى الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ المستحقة لأصحابها أثناء التحقيق وللمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الرد قبل صدور حكم نهائي في الدعوى

وان كان المشرع قد جعل عقوبة رادعه لمن يرتكب تلك الجريمه التى تؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة وتزعزع الثقة بين المواطنين 
-فان حل تلك المشكلة يتلخص فى الاتى ،،، 
أولا : تعديل القانون واضافة نص يجرم ويعاقب كل من يعطى الاموال(المغفلين) لشخص آخر(المستريحين) لانهم شركاء معه فى هذا الجرم ،،
وحيث ان السواد الاعظم منهم اصحاب رؤوس الأموال وهم على دراية ووعى بما يحدث 
ولكن الطمع والجشع يا ساده ،،
وحيث وفقا للقاعدة القانونيه فانه لا يعذر الجهل بالقانون 
وهذه الظاهره المنتشره تبلور جشع وطمع البعض منا وحب الوصول الى المال بطريقة سهله سريعة
ويسمونها ب(القطار السريع ) فى تحقيق الربح
وبغض النظر عما إذا كانت مجرمه قانونا او غير مجرمه فلا يعنيهم سوى تحقيق الربح فحسب 
ويقال فى الامثال الشعبية بان (النصاب بخير طالما الطماع موجود )
وبعد التعديل فان النيابه العامه بصفتها المناط بها تحريك الدعوى الجنائية فإنها تقدم كل من يشتكى احد المستريحين بانه قد جمع منه اموال لتوظيفها له الى المحاكمه الجنائية بتهمه الاشتراك معه فى جريمه توظيف الاموال حتى ينالا عقابهما معا
ثانيا:
تضبط تلك الاموال الغير مشروعه المتحصله من جراء تلك الجريمه وتودع فى خزانه الدولة ،،،،
حيث انها اموال تحصلت بطريق غير مشروع 
-ويكون ذلك بالطبع بعد حكم نهائي وبات،
_ وللمجتمع دور كبير للقضاء على هذه الظاهرة ،،
فان انتشار تلك الظواهر المشينه التى تهدد استقرار المجتمع يتوجب علينا نشر التوعية بين افراد المجتمع وتذكيرهم بان توظيف الأموال بهذا الشكل مجرم قانونا 
وان الجميع يتوجب عليه احترم القانون 
حيث من غير المنطقى ان نكون فى سنه 2018
ويقع البعض فى تلك المهاترات الخداعه 
– ان من يعطى امواله يا ساده للمستريح بهذه الطريقة السهله وبدون تحرير عقد بينهما وبدون الاطلاع على الاوراق الرسمية من بطاقة ضريبية وسجل تجارى ورخصة للمزاوله النشاط وغيرها من الأوراق التى تؤكد ان العقد قد تم وفقا للقانون وغير مخالف له ،،
ان من يعطى امواله للمستريح يعلم كل العلم اليقينى انه مخالف للقانون وهذا يوجب عقابه
لانه غير حسن النيه ويرجع ذلك فى تقدير حسن النيه من عدمه الى محكمة الموضوع ،،،،
-حيث يتوجب على المواطن اذا ما ارد المشاركه فى اى مشروع التأكد قبل ابرام العقد انه غير مخالف للقانون حتى لا يعرض نفسه للمسائلة القانونيه فيما بعد—-

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى