عاجل اهم الاخبار

السياسة ولعبة المصالح (١)

كتبت : ناهد رضوان
كثيرا ما نسمع ( انا ماليش فى السياسة- خلينا بعيد- امشى جنب الحيط- لعبة أنا مش قدها) كيف للبعض أن يقول ذلك والسياسة هى الحياة فالنجاح فى العمل سياسة والحياة الإجتماعية والأسرية سياسة فكل خطوة من خطواتنا، السياسة محرك رئيسى لها، مع الفارق أن هناك سياسى ناجح وآخر فاشل، ذلك أن السياسة فن وحنكة وحكمة، فهى لعبة لها قواعد وأصول يلزم الإلمام بها، والمصالح جلباب السياسة ويلزم للسياسى امتلاك المهارة والرؤية المستقبلية التى تجعله ناجح يمتلك قواعد وأصول اللعبة، وألا يلعب على مصير العباد والبلاد و ألا تغلب المصلحة الخاصة على العامة ويملأ الغرور القلب، فيخسر نفسه و وطنه، فليس ببعيد عنا ما حدث للعراق وليبيا وسوريا .. من هنا يأتى دور السياسى الذكى الذى يعلم أنه لا توجد ثوابت فى السياسة وأن الأشياء تتغير وفق الظروف والمصالح والأحداث لا الأهواء والعواطف وسوء التقدير والتسرع فى أتخاذ القرار فلابد أن يعرف متى يغير مواقفه السياسية بما يضمن الاستقرار والأمن لبلاده و مجتمعه حيث أن المصلحة والسياسة وجهين لعملة واحده، فالسياسة والحياة قائمة على المصالح المتبادلة ولكن هل نعنى بالمصلحة هنا الخاصة أم العامة ومصلحة الدولة، هنا يأتى دور صناع القرار من الساسة والسياسين فهل يقوموا بتطبيق المبدأ الميكيافيلى ” الغاية تبرر الوسيلة ” بالمعنى الايجابى للكلمة وهى إيجاد الوسيلة المناسبة للتقدم والارتقاء بالوطن والأمة أم أنهم يطبقوا المعنى بالايذاء والهدم من أجل مصالحهم الشخصية دون النظر لأمن الدول أو المجتمع أو حتى الإنسان فالمصلحة العامة أساس بنية النظام السياسى السليم فعلى صناع القرار وضع السياسة العامة للدولة بشكل مدروس بدقة عن طريق التحليل الواقعى وقراءة الأحداث بشكل منطقى وعقلانى دون العاطفة والأهواء لمعرفة اتجاهات دول العالم المختلفة فصديق اليوم قد يكوم عدو الغد والعكس، فلا داعى لمقاطعة اى دولة بسب صراع فكرى أو خلاف لا يهدد مكانة الدولة وأمنها واستقرارها فالسياسة هنا تأمين مصالح الدولة.. للحديث بقية….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى