عاجل اهم الاخبار

هل الدولة ملك للحكومة أم الحكومة هى الدولة

كتبت: ناهد رضوان
بداية يجب علينا أن نفرق بين الدولة والحكومة فالكثير منا لا يفرق بين الدولة والحكومة والفرق بين ممتلكات الدولة وممتلكات الحكومة فابسط تعريف للدولة هى الارض والحدود والتضاريس والبحار والتاريخ واللغة والثقافة فهى الرئيس والمرؤس والحاكم والمحكوم.. أما الحكومة فهى جزء من الدولة لا ننكر أنها جزء مهم بل هى المحرك لأجهزة الدولة التى تستخدمها لبسط سيطرتها على مؤسسات الدولة والشعب وتنفيذ خطتها للحفاظ على الأمن والأمان والبقاء والاستمرار والحفاظ على مقدرات الدولة فالجميع لو فكرنا يعمل للحفاظ على الدولة .. فالحكومة متغيرة والدولة نظام ثابت فالدولة أكثر اتساعا وشمولا من الحكومة فالحكومة تعتبر السلطة التنفيذية التى تدير مؤسسات الدولة حسب القانون .. وفى ظل محاولات الرئيس لتكون الدولة دولة مؤسسات لا تتأثر بحكومة أو تحتكرها حكومة يحمل عبء ذلك على عاتقه متحملا فى ظل ذلك الكثير.. فدائما أى بناء يحتاج لجهد.. فما بالنا ببناء دولة ومحاولة تغير مفاهيم خاطئة عاشت سنين وترسخت حتى أصبحت حقيقة نعيشها ونؤمن بها نخشى تغيرها .. حقيقة غابت عن عقول الكثيرين الذين سمحوا بجهلم وسلبيتهم وخوفهم …..الخ أن تكون الدولة ملكية خاصة للحكومة تفعل ما تشاء خلف ستار مصلحة الدولة وتدفع الدولة ثمن ما تقوم به الحكومة من أخطاء حتى أصبحت القوانين تحاك على هوى الحكومات وما يتناسب مع مصالحهم مستخدمين فى ذلك تلك الحصانة التى جعلتهم ينفثوا سم الخوف فى قلوب الشعب بحجة أنهم يعارضوا الدولة ويعملوا على إثارة الفتن لعدم فهمهم لما تقوم به الحكومة لمصلحة الشعب والدولة مستغلين فى ذلك الجهل والسلبية وأسلحة التخويف المختلفة..
الدولة ليست حكرا على الحكومة وليست ملكية خاصة أو وسية تفعل بها ما تشاء
فى ظل هذا الحراك من الحرية المسئولة التى يحاول رئيس الجمهورية إرساء قواعدها فى قلوب المصريين ومد جسور الثقة لخلق جيل جديد لديه القدرة على المواجهة و إتخاذ القرار والابتكار والنهوض بالبلد والتقدم ومحاولة منه بهدم جدار الجهل الراسخ فى العقول منذ عقود متحملا فى ذلك الكثير وأن يعيد غربلة التربة المصرية لتنقيتها من الشوائب العالقة منذ سنين يصيبه منها الكثير لا يشكو لا يبرر لا يدافع عن نفسه بل أظنه ترك للتاريخ حق الرد لما يقوم به .
وعليه..
علينا أن نكسر جدران الخوف وأن نعارض الحكومة لا الدولة بهدف الحفاظ على المصلحة العامة ومنع الضرر الذى يقع على الدولة جراء اخطاء الحكومات المتتابعة فالمعارضة إن استطعنا أن نعترض أسمى أشكال حب الوطن فعلينا تعلم المعارضة والاعتراض ليس من أجل الاعتراض فقط بل علينا أن نفهم ونعى لما الاعتراض ولماذا وكيف يكون الاعتراض وألا نقف فى ركن المتفرجين و الخائفين المترددين علينا تغير مكان الوقوف وليكن فى ركن المتعلمين الفاهمين المثقفين الواثقين هل نستطيع الذهاب الى ذاك الركن أم أن المسافة بعيدة أم أن هناك شيء آخر يصعب من خلاله التحرك وتظل فى نفس المكان دون حراك أو حركة..
الدولة مستمرة باقية لا ترحل برحيل الحكومة وهو ما يحدث فى الدول المتقدمه تتعاقب الحكومات وتظل الدولة ثابته باقية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى