التعليم

مؤتمر «تكنولوجيا المعلومات»: الهواتف المحمولة ستختفى من العالم بعد 12 عامًا…جريدة الاتحاد الدوليه

السيد الصيفي

قال الدكتور السيد الصيفى، عميد كلية التجارة، رئيس مجمع العلوم الإنسانية والاجتماعية فى جامعة الإسكندرية، إنه من المتوقع بحلول عام ٢٠٣٠ أن يكون هناك 5 مليارات شخص متصلون بالهواتف المحمولة حول العالم، ما يوفر لأكثر من 4 مليارات شخص خدمة الإنترنت فائق السرعة  

أضاف، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، على هامش «المؤتمر الدولى الثامن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، الذى يعقد بكلية التجارة فى جامعة الإسكندرية ويختتم أعماله اليوم، أنه بحلول هذا التاريخ سيكون هناك ثلاثة مليارات شخص منتظمون فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، لذلك يجب أن تكون الدول والمنظمات قادرة على الاستفادة من التكنولوجيا للاستجابة بشكل أكثر فعالية وكفاءة فى حاله حدوث أى كوارث، لذلك فالمؤتمر يبحث هذه الواجهة الإنسانية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتى تعد من أهم الموضوعات المستحدثة فى العلاقة بين التكنولوجيا والمساعدات الإنسانية والتى تتضمن أيضا قضايا المدفوعات الرقمية والدعم والشمول المالى وقضايا المشاركة المجتمعية، مضيفًا أن المؤتمر يجمع الباحثين وممثلى صناعة المعلومات وممثلى وزارة الاتصالات وممثلى الغرف التجارية فى حوار متناغم بين أهم الكيانات حيث إن لكل منا دورا يتعين القيام به من أجل مصلحة الخريجين والبحث العلمى والوطن ككل.

وأشار الصيفى إلى أن الأمر خطير، لأن سرعات الإنترنت ستتضاعف إلى مليون مرة عما هى عليه الآن فى العالم بحلول 2030، متسائلاً: كيف سيكون حجم العمليات الحسابية التى سيتم تنفيذها، مشيراً إلى أن الهواتف المحمولة ستختفى بعد 12 عاما فى العالم كله وتظهر بدلا منها أجهزة أكثر ذكاء والبشر يتفاعلون مع بعضهم البعض دون الحاجة إلى الكلام من خلال أجهزة تمكنك من قراءة أفكار الذى أمامك وبالتالى ستختفى الموبايلات بالكامل، ويصبح العالم كله عبارة عن قرية صغيرة من الإنترنت، لافتا إلى أن الدول النامية بصفة عامة هى الأكثر استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعى (فيس بوك وتويتر وإنستجرام) وكذا الموبايلات.

وكشف أنه بحلول عام 2030 أيضاً ستختفى 90% من الوظائف الحالية تماماً وتظهر بدلاً منها وظائف أخرى متسائلاً: أين نحن من هذا الأمر ولابد من تغيير جذرى للبرامج التعليمية الحالية ولابد من التخلى عن نظام التلقين فى التدريس وتغيير أساليب التدريس لكن للأسف فى مصر لسنا جاهزين لهذا الأمر، ما يستدعى القلق على أبنائنا من هذه الثورة.

وقال إنه لمواجهة الثورة التكنولوجية العالمية يتطلب قيام الدولة من الآن بتغيير مناهج وبرامج وطرق التدريس التى تعتمد على التلقين ويجب تغييرها بشكل جذرى وإعطاء مساحة أكبر للطالب ويتم عرض الأفكار عليه فقط ليتولى هو البحث عنها عبر الإنترنت وكذا يجب أن تكون القيادات التعليمية مواكبة للأحداث التى تحدث فى العالم لأن فاقد الشىء لا يعطيه، وأن يتاح الإنترنت من الآن وأن يتم ابتكار طرق تكنولوجية حديثة للتعلم الإلكترونى، مشيرا إلى أن تبنى الثورة التكنولوجية أرخص كثيراً من أساليب التعلم الحالية وأن مخرجاتها أفضل بكثير، مستطرداً: ماذا لو أن كل شىء أصبح إلكترونيا ماذا سيحدث؟، مشددا على ضرورة أن يدخل التعليم عن بعد فى حياتنا بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعى بدأ يزداد وبقوة ويدخل فى كافة المجالات فى حياتنا اليومية مشيرا إلى أنه بحلول عام 2030 من المتوقع أن يصل عدد الأقمار الصناعية إلى 12 ألف قمر صناعى لخدمة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أما فى مصر فلا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة.

من جانبه، أكد الدكتور عصام الكردى، رئيس جامعة الإسكندرية، حرص الجامعة على تنظيم تلك المؤتمرات إيمانا منها بالأهمية الكبيرة لتخصصات الاتصالات والمعلومات فى حياتنا اليومية، مؤكدا أنه بذلك أصبح لزاما على الباحثين والمتخصصين فى هذا المجال من جامعة الإسكندرية أن يندرجوا ويتقدموا بسرعة فى هذا المجال الذى أصبح يشهد تطورا ملحوظا كل يوم يستوجب ملاحقته ومد الجسور مع التخصصات المختلفة فى الجامعة لإجراء بحوث مشتركة بعد أن أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تخدم كل التخصصات فى كافة المجالات، مضيفا أن جامعة الإسكندرية تسعى لتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتطوير البنية التكنولوجية داخل الجامعة تمهيدا لتنفيذ أهداف منظومة الجامعة الذكية بما يساهم فى تخريج جيل قادر على المساهمة بشكل فعال فى بناء مجتمع المعرفة الذى تهدف الدولة لتحقيقه.

وأشارت الدكتورة غادة الخياط، رئيس المؤتمر، إلى أنه فى إطار اهتمام الدولة والقيادة السياسية باتساع رقعة البحث العلمى يعمل قسم نظم المعلومات جاهدا لكى يستمر مؤتمر نظم المعلومات والذى يعقد سنويا منذ انطلاقه عام 2011 ليضيف للباحثين والمهتمين بقضايا نظم وتكنولوجيا المعلومات، مضيفة أن للمؤتمر دورا حيويا من خلال مساعدته للعلوم الأخرى، فبتقدم العلوم التكنولوجية تتقدم كافة المجالات العلمية الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى