مقالات واراء

هل_هذه_حرب_ضد_الفقــــر_أم_ضد_الفقـــــــــراء

هل_هذه_حرب_ضد_الفقــــر_أم_ضد_الفقـــــــــراء

هل_هذه_حرب_ضد_الفقــــر_أم_ضد_الفقـــــــــراء

#كتب_محمد_صديق

قد لا يشعر معظم الميسورين أو المشهورين وهم يصورون حفلاتهم أو مناسباتهم السعيدة أو رحلاتهم السياحية مع عائلاتهم ذات التكاليف العالية او اعطاء اهل الحاجه بعض الصدقات والتبرعات ثم ينشرونها في وسائل التواصل الاجتماعي، ليتباهوا فيها أمام الناس، ويخبرون الناس بأنهم يتئلمون على غيرهم من البسطاء والفقراء ، ممن لا يملكون القدرة على اصطحاب عائلاتهم حتى لأحد المطاعم أو المتنزهات أو جعل حياتهم بها اي نوع من الرخاء فالبعض لا يملك حتى قوت يومه مؤلم جدا عما يتركه ذلك من إحباط في نفوس الأطفال الذين لا يفهمون لماذا لا يسافرون أو يستمتعون مثل أقرانهم. الله يوزع الرزق كيف يشاء، ومن حق كل إنسان الاستمتاع بما رزقه الله – سبحانه وتعالى – من خير ونعمة. ولا أحد له الحق في انتقاد أو لوم الآخرين إن هم سافروا واستمتعوا أو أقاموا حفلاتهم في أرقى الأماكن وأغلاها ، أو إن هم قدموا لأطفالهم هدايا بمئات الآلاف. لكن من حق المجتمع عليهم ألا يكسروا بخواطر غيرهم أو إحراج كبارهم أمام أطفالهم البسطاء بنشر تفاصيل تلك المناسبات. أو التبرعات والمساعدات المصورة والمعلن عنها في صفحات الإنترنت فبذلك لن ولم تكون صدقه ومساعدة بنيه طيبه الا وهي نوع من أنواع الافختار ممثلة مشهورة بجمالها ودلعها وأنوثتها لا بثقافتها أو بمهنيتها، نجحت في تحقيق ثروة خيالية، اصطحبت طفلها لتقدم له هدية تصل قيمتها لمليون وليس في ذلك خطأ، فهذا مالها ولا لأحد حق الاعتراض عليها. لكن المشكلة أنها وثقت كل تلك اللحظات بالصوت والصورة لتبثها على وسائل التواصل الاجتماعي دون مراعاة لظروف الأطفال الآخرين ممن لا يستطيعون ركوب حتى دراجة هوائية مستعملة. وغيرهم من الفقراء والمساكين الذين لا يستطيعون حتى الإنفاق على أسرهم سافروا كيف شئتم، طالما أن الله قد رزقكم من نعمه وخيراته، واستمتعوا أينما ذهبتم فهذا من حقكم. وقدموا لأطفالكم أغلى الهدايا وأنفسها فهذا مالكم. لاكن لا داعي للتباهي أو إيلام الأطفال الآخرين فهم الأكثر حساسية والأقل نضجا. تجنبوا إحراج أهلهم وقدروا ظروفهم. تجنبوا اعطاء الصدقات والإعلان عنها أو التفاخر بذلك. فإن أنعم الله عليكم من خيره ورزقه، فسبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر تلك النعم عليكم في الملبس والمظهر، لكن بعيدا عن التباهي والغلو والإسراف والتبذير. واخيرا لا يؤلمن الجرح إلا من به ألمُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى