مقالات واراء

لم نأمل خير من مجلس الأمن

لم نأمل خير من مجلس الأمن

لم نأمل خير من مجلس الأمن

للكاتب : محمد عبد المجيد خضر

 

الصحفي ان وضع انفه فيما لا يعرف وبما لا يعلم فانك سوف تقابل اتجاه معاكس يكبح جماحك ، وان حاولت فيجب ان تتحرى بقدر الامكان الدقة ، وان تختار اين ومتى وكيف تجابه ، حتى لا تضع نفسك تحت طائلة القانون وتحاسب على اقوالك وافعالك ، خصوصا اذا كانت في غير محلها ولا وقتها ولا مكانها المتمثل في قناة الجزيرة!!!؟؟ ، وليس مطلوبا من اجهزة الدولة فضح تحركاتها للعامة لان الوضع خطير والمتآمرين يتكالبون علينا .

 

ونقصد هنا ما صرح به الاستاذ عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة الاهرام الاسبق ، الذي تصدر المشهد الصحفي واصبح ترند على السوشيال ميديا ، وبكل الاستهتار وعدم المسئولية التي تفرضها عليه خبرته الطويلة بالصحافة ، تجاسر وخاصم وتبجح على الرئاسة وشخص الرئيس بشخصه وهذا ليس وقته ولا مكانه ويكتنفه الشك بالطبع .

 

ان عامة الشعب سوف يصدقون ما يقوله ، وبذلك يحدث فجوة عدم ثقة بين الحاكم والشعب ، لكن انا شخصيا عندما تصفحت تاريخ الرجل مع كل الاحترام ، وجدت تعاونا كبيرا بينه وبين قناة الجزيرة القطرية ، التي تعمل بشراسة ضد مصر وتتمنى الشر لمصر بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، فايقنت بدون جهد ولا اجتهاد انه مغرض وله توجه معادي لبلده ، حاله حال معتز مطر ومحمد ناصر وذوبع وغيرهم من المضللين طمعا في جمع ثروة من الدولارات يؤمن بها معاشه ليس الا فقناة الجزيرة تدفع بسخاء منقطع النظير لمثل هؤلاء المتسلقين والطفيليين .

 

صدقا انا لا اعرف الرجل ولم اسمع عنه قبل ذلك لكن اي متعامل مع قناة الجزيرة اعتبره خائن ويحاكم ، حتى ولو لم يخطئ ومهما كان قدره ، فعدو بلدي عدوي الى ان يفعل الله امرا كان مفعولا .

 

اما لجوء مصر والشقيقة السودان الى مجلس الامن الدولي ، اود ان اطرح سؤال هل توقع الشعب او الحكومة خيرا من هذا المجلس ، والاجابة لا والف لا ، فقد استقر بضمائرنا وعقولنا ان الجميع هناك لا يرجون لنا الخير ، واغلبهم متورطون في بناء هذا السد لاغراض خبيثة ، منها السياسية وليس توليد كهرباء كما زعموا ، المقصود منها فرض السيطرة علينا ونشر الخوف والذعر فينا ، والقضاء على نهضتنا السريعة ، وهم يوزعون الادوار فيما بينهم لتثبيت امر واقع مستحيل ان تتقبله مصر او السودان ، ذلك بعد ان ارغمهم الرئيس السيسي على الرضوخ للامر الواقع والاعتراف بثورة ٣٠ يونيو وان ما حدث لم يكن انقلابا بل كانت ارادة شعب .

 

وفتحت العواصم الاوربية والروسية والصينية اياديها ونشروا الاعلام والموسيقى ومظاهر الاستقبال الرائعة والمحترمة لاستقبال الرئيس السيسي ، وقدموا لنا الاسلحة وكل ما نحتاج ، ذلك لما لمصر من مكانة رفيعة وتقديرا لقدرات هذا الرجل الذي اعاد دولة متدهورة بفعل الاخوان المسلمين ، حلفاء كل من عادوا مصر وارادوا لها الا تفيق ولا تتطور ولا تعلوا لها راية تمهيدا للسيطرة على بلاد العرب كافة اذا ما ضعفت مصر !! وانظروا مواقف مصر في ليبيا ومواقفها الداعمة لدول الخليج ومساعيها لعودة العراق وسوريا للصف العربي واخيرا تدخلها القوي جدا الان في لبنان وحتى في اليمن .

 

ثم لمصالح وموازنات دولية يتلاعب بنا اصحاب المصالح من الدول العظمى ، لكن هل هناك عاقل في مصر او بلدان العرب يعتقد ان مصر يمكن ان تضحي بالنيل هبة الحياة التي اهدانا بها الله من قديم الاذل ؟ .

 

وبدون ادنى شك لن يجرؤ احد على اتخاذ قرار بالتخلي عن النيل ابدا لكن الحكمة تقتدي الصبر ، لسبب بسيط جدا ان الحرب ليست مشوار رفاهية !!!؟؟ ، فان حصلنا على ما نريد بدون خسائر فالف بركة ، وان لم يكن ممكن فما علينا الا ضرب هذا السد الخبيث ، دون اي تردد ولا اعتبار لأحد ولا لأي مخاطر ، لانه بالحالتين انتحار لكن الحفاظ على حياة شعب مقداره ١٥٠ مليون نسمة لا يمكن إطلاقًا تجاوزه بهذه السهولة والسطحية .

 

بالاخير نقول لشعبنا في السودان الشقيق جدا وشعبنا في مصر لابد ان تصبروا ، لان ما يقوم به المسئولين في البلدين هو مجهود شاق ويقتحمون المستحيل ، فامهلوهم ودعوهم يكملون ما بدأوه فليس من المعقول ان يطلعونا على اسرار تحركاتهم فهي لعبة شطرنج تحتاج لهدوء صح ولا ايه .

 

وتحيا مصر  وتحيا السودان  وعاش السيسي رغم انف الحاقدين .. سلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى