مقالات واراء

نِدَاءُ الحَبِيبْ

نِدَاءُ الحَبِيبْ

نِدَاءُ الحَبِيبْ

 

بقلــــم / نصــــر فــــؤاد نصـــر

إِنِّي وإِنْ جَادَتْ عَلَيَّ الحَيَاةُ بِبُؤْسِهَا..

مَا ظَنَنْتُ أْنَ اللّٰهَ يَتْرُكُنِي.

فَمَا إِنْ قَضَتْ مِنِي الدُرُوبُ أَوْطَارِهَا..

بَاتَ المَوْتُ بالإِلْحَاحِ يَطْلُبُنِي.

وإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الفْرَادِيسُ بِرُحْبِهَا..

إِلى جَوِّ السَمَاءِ الرَوْحُ تُذْهِبُنِي.

فمَا عَلِمْتُ بِرَحْمَةِ رَبِي وحُسْنِهَا..

إلا مِنْ ذُنُوبٍ بالقَلْبِ تُرْهِقُنِي.

إِذْ أوَىَ الفَتَى لِشَجَرَةٍ قَدْ احْتَوَاهُ ظِلُهَا..

ما وَعَى الفِكْرُ إلا بالأَسْرَارِ تَجْذِبُنِي.

وقَدْ أْبَتْ إلا أَنْ تَغْرِسُ فِي النَفْسِ ثِمَارِهَا..

سِرُ الأَسْرَارِ بالصَدْعِ يُلْهِمُنِي.

فَبَكَتْ مِنِي العُيُونُ سُيُولاً قَدْ عُلِمَتْ مصَادِرُهَا..

ونَزِيفٌ مِنَ القَلْبِ يُؤلِمُنِي.

فَرَعَدَتْ أَبْوَابُ السَمَاءِ بِصَوْتِ الرَحْمٰن يُجَلْجِلُهَا..

لا تَبْخَلْ بِالدَمْعِ إِنْ كُنْتَ تَنْشُدُنِي.

فهَامَتْ رَوْحِي لصَاحِبِ الكَوْنَيْنِ مِنْ فْرَائِسُهَا..

وخَمْرُ اللِقَاءِ عَنِ الأَكْوَانِ يُذْهِبُنِي.

وهُنَا خَرَّتْ الأَجْسَادُ وقَدْ لَزِمَتْ مَخَادِعُهَا..

وأَعْلَى الأَبْوَابِ بالأَقْدَاسِ يَطْلُبُنِي.

فَسُبْحَانَ مَنْ سَجَدَتْ لَهُ الأَجِنَةُ فِي أَرْحَامِهَا..

وسُبْحَانَ مَنْ بالقُرْبِ يَرْزُقُنِي.

بقلــــم / نصــــر فــــؤاد نصــــر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى