مقالات واراء

لحظة من فضلك .. إحنا رايحين على فين ؟

بقلم _ د. صالح وهبة

حقيقة ولا جدال فيها، أن نظام الثانوية الحديث رائع جدا لأنه ( لو طبق بتخطيط مسبق جيد ) يساعد علي خلق منتج جيد تتباهى ونفخر به في سوق العمل وتتحدى به العالم كله

فهو يعد أفضل ترمومتر لقياس قدرات الطالب( من خلال الإمتحانات) فلا مكان فيه للطالب الحافظ المعتاد على برشمة المعلومات ووضعها في كبسولات سهلة الهضم بهدف طرشها في ورقة الامتحان “وتزول بزوال المؤثر”.

معالي الوزير :
من البديهي .. أي نظام جديد يسبقه تخطيط وتوضع له أهداف واضحة المعالم .. والحكمة تقول : If you fail to plan, you will plan to fail. بمعنى .. إذا فشلت في التخطيط فإنك تخطط لكي تفشل ، ولكن مايحدث لدفعة الثانوية العامة الحالية ٢٠٢١ ، لا يقبله العقل ولا المنطق .

معالي الوزير :

هذه الدفعة “مستقبلها غير واضح ” .. مظلومة بمعنى الكلمة .. لأنها ضحية حقل تجارب وقرارات متضاربة نصحو ونمشي عليها… هل يعقل أن تبنى عمارة من منتصفها ؟

معالي الوزير :

هل تعلم أن هذا الطالب وفد إلينا من المرحلة الإعدادية بمناهج محشوة وغير منقحة وغير مرتبة ويشوبها التكرار مع طرق تدريس عقيمة تعتمد على الحفظ والاستظهار والتلقين، ناهيك عن معلم غير متدرب ، والطامة الكبرى ،قد يكون المعلم الذي درس لهم في المرحلة الابتدائية غير مؤهل تربويا وزج به للتدريس في أخطر مرحلة وهي المرحلة الابتدائية، وكأن هذه المهنة أصبحت “مهنة من لا مهنة له”.

معالي الوزير:

الإمتحانات الحالية لا تتواءم مع المناهج الحالية ولا طرق التدريس المتبعة .
إذن ماذا ننتظر من هؤلاء الضحايا؟!
مستقبل هؤلاء الطلاب أمانة في أعناقنا .. الطالب منهم دخل أولى ثانوي وهو في توهان .دخل على نظام لم يعتاد عليه وفي الآخر نطلب منه أن يكون مبدعا من خلال الإمتحانات الحالية!!

نطلب منه المستحيل !! واصبحنا كمن يطلب من سمكة أن تزحف على شجرة .. كيف يحدث هذا ؟؟؟؟؟.

معالي الوزير :
دعنا نسلم أن الطلاب الذين طبق عليه النظام الجديد من ثالثة ابتدائي (سليم وتمام التمام )
كان يجب علينا (ولابد) أن ننتظر هذه الدفعة لتصعد وتندرج في هذا النظام حتى المرحلة الثانوية..

إني في حيرة .. ماذا اقول ؟!
نحن بهذا الوضع نلعب في عداد مستقبل جيل بالكامل ..ضحية “عدم تخطيط مسبق ” نتج عنه. إن تجرع كل هؤلاء الطلاب” التوتر والقلق “على مستقبلهم .

الخلاصة
لإنجاح اي منظومة، لابد من توافر عناصر أساسية وهي (هدف .. محتوي جيد “منهج” ..معلم متدرب ..طالب متعود على النظام ومتعايش مع التسلسل الزمني للنظام ) .

أكررها مرات ومرات ..مواصفات المنتج المصري في هذه الدفعة المنكوبة غير واضحة المعالم لأن منظومة التعليم التي فرضت عليها غير واضحة المعالم أيضا
وفاقد الشيء لا يعطيه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى