مقالات واراء

بناء شخصية الطفل وتطورها

 

بقلم: نجلاء محجوب

تلعب البيئة المحيطة بالطفل دَوْرًا رئيسيًا في بناء شخصيته، يولد كل طفل بشخصيته التي تميزه ومن ثم لا يوجد طفل شبيهًا بآخر، ثم تتطور شخصية الطفل في العمر ما بين ثلاث وست سنوات، ويركز معظم الآباء علي العناية بالصحة واختيار الملابس المميزة واللعب مع أطفالهم، ويغفلون عن أن هذه الأمور هي جانب واحد من جوانب الإهتمام بالطفل، غير أن شخصية الطفل ترتبط بنظرته نحو الحياة والمعرفة والمهارات الشخصية والإجتماعية وغير ذلك مما يؤثر علي بناء شخصية متوازنة، كما أنه يوجد ضرورة لإقامة حوار بين الوالدين والطفل لأن الأطفال في هذا العمر يميلون للتعبير عن أنفسهم عن طريق التحدث، ومن هنا وجدت ضرورة للإصغاء إليهم لجعلهم يشعرون بالثقة بأنفسهم، ويترسخ في نفوسهم أن يكونوا مستمعين جيدين، وفي هذا العمر يتعلم الأطفال بما يرونه أكثر مما يسمعونه لأنه سن التقليد، فعلي الوالدين أن يرسخوا داخل أطفالهم كيان من القيم والمبادئ والأخلاق بأن تكون تصرفاتهم سوية و يحافظوا أن تتفق أقوالهم مع أفعالهم، ومن الطبيعي أن يقع الطفل في أخطاء، ومهما كان حجم الخطأ علي الوالدين عدم الصراخ في وجهه وتوبيخه بشكل مبالغ فيه منفردًا أو أمام الآخرين، أو مقارنته بأصدقائه لأن هذا يترك أَثَرًا سَيِّئًا داخله أنه ليس جيدًا، وأقل من الآخرين فتهتز ثقته بنفسه، علينا أن نوضح بهدوء ونشرح عواقب تصرفه الخاطئ، ليربط بين السبب والنتيجة، وعلينا أن نرسخ داخله احترامه لنفسه وللآخرين، وكذلك قضاء وقت معه لتحويل اهتماماته من الأجهزة الإلكترونية إلي الواقع والعالم المحيط، ومنحه تجربة حقيقية بالإختلاط بالعالم المحيط به، وكذلك تشجيعه علي تنمية مواهبه ليشعر بروح الفريق بتوجيهه لممارسة رياضة يحبها أو تعلم الموسيقي أو الرسم، وتدريبه علي تحمل المسؤولية بقيامه ببعض الأعمال علي قدر إمكانياته وقدراته المحدودة مثل تجهيز شنطته المدرسية بنفسه أو ترتيب غرفته أو مسؤوليته عن حيوان يربيه وذلك عن طريق العناية به حتي لو بشكل جزئي، ولا شك أن بناء و تنمية الشخصية عملية طويلة المدي، ولابد من غرس القيم والمبادئ والأخلاقيات وَسَتُجْنَي ثمارها علي المدي وتصبح شخصية طفلك شخصية متوازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى