محافظات

“وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى”ٰ

بقلم/احمد زايد

التوبة هى التقرب لله سبحانه وتعالى والاعتراف بما نفعله من خطأ لطلب التوبة والرحمة والمغفرة من الله وأحب الناس الى الله هم التوابين فالتوبة خطوة صحيحة وجميله يقدم عليها الشخص للتخلص من ذنوبة التي قام بها حتى يجعل قلبه نقى والله سبحانه وتعالى يقبل التوبة من عباده ولأبواب الجنة الثمانية كما ذكر من القرآن والسنة مفاتيح، فلنعرف معاً ما هي مفاتيح الجنة: وهى تتمثل في الأعمال والأخلاق المستحبة في المؤمن بالله عز وجل حتى يفوز بمفاتيح الجنة ومحبة الله سبحانه وتعالى جل جلاله. و صفات التوبة ذكرت فى القرآن الكريم بالآيات التالية- التوبة محبوبة إلى الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[البَقـَـرَة، من الآية: 222].: – التوبة واجبة على كل مؤمن: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}[التّحـْـريم، من الآية: 8]. التوبة من أسباب الفلاح: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النـُّـور، من الآية: 31]، والفلاح: أن يحصل للإنسان مطلوبه وينجو من مرهوبه- التوبة النصوح يغفر الله بها الذنوب مهما عظمت ومهما كثرت: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }[الزُّمـَـرالآيه53] التوبة الخالصة لوجه الله لها خمسة شروط: – أن يقصد بها وجه الله تعالى وثوابه والنجاة من عذابه.- الندم على فعل المعصيةوأن يردّ الحقّ إلى صاحبه إن كانت المعصية التي ارتكبها فيها حقٌّ لآدميّ؛ حتى تُقبل توبته- العزم على ألا يعود إلى تلك المعصية في المستقبل- لا تكون التوبة قبل فوات قبولها؛ إما بحضور الأجل أو بطلوع الشمس من مغربها؛ قال الله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآْنَ}”النّـِسـَـاء، من الآية: 18″ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ” (رواه مسلم)،.عزيزى قارئ المقال مَن منا لم يخطئ، ومن منا لم تزل قدمه في وحل المعصية أو لسانه في براثن الظلم؟ كلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون، فالتوبة تمحو ما قبلها، والشعر الشعبي ما هو الا مرآة صادقة وأحاسيس ناطقة لما يلامس الذات الإنسانية من فرح وحزن من توبة ولوعة، ومن ندم ورجوع، يقول الشاعر عن التوبة :
وقفتُ ببابك ياخالقي — أقلّ الذنوبَ على عاتقي
أجرّ الخطايا وأشقى بها — لهيباًمن الحزن في خافقي
يسوقُ العباد إليكَ الهدى — وذنبي إلي بابكم سائقي
أتيتُ ومالي سوى بابكم — طريحاً أناجيكَ يا خالقي
ذنوبي أشكو وما غيرها — أقض منامي من مقلتي
أعاتب نفسي أما هزها — بكاء الأحبة في سكرتي
أما هزها الموت يأتي غدا — وما في كتابي سوى غفلتي
أخي الكريم الطريق واضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثاني له… إنه طريق التوبة.. طريق النجاة، طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح أمامك في كل لحظة، ما عليك إلا أن تطرقه، وستجد الجواب: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾[ طه: 82]. اللّهم وفقنا للتوبة النصوح وتقبل منا إنك أنت السميع العليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى