مجلة الأدب

زمن القشور

زمن القشور
الشاعرة د/عبير منطاش..تكتب

 

زمن فيه الماديات غلبت على كل شيء من حولنا حتى أصبحت للأسف مقياس للسعادة، الرقي و الأخلاق.
وذلك خاصة بين الشباب الذي ينظر للشخصيات الثرية والمشهورة (التريندات)بلغة الشباب على أنها تمتلك كل شيء يحقق لها السعادة.
وتجد ذلك في نظرة البنات في إختيار شريك الحياة وأن أهم شرط أن يكون غني وعنده مواصفات غالبا تأخذها من المشاهير.

أصبح لا أحد ينظر للجوهر الذي هو أساس الإختيار والجميع يلجأ للأختيار والحكم علي الأمور من خلال القشور.. إلا من رحم ربي.

كثير من الأمثلة لأشخاص يتعاملون مع من حولهم بقدر ثراءهم ونفوذهم
وفي زحمة كل ذلك سقط الجوهر الأصيل لكل شيء وأصبحنا نتعامل بناء على القشرة الخارجية والسطحية.

وللأسف ده حال كثير من الشباب لكن من السبب في ذلك الوضع الذي وصلنا إليه؟؟
في رأيي أنها الأسرة هى من زرعت ذلك التفكير المادي داخل الشباب نحن من فعلنا ذلك بأولادنا.
عندما نبحث لهم عن مدارس أجنبية بغرض التباهي أمام الآخرين.
أو نزرع داخل البنت أن الزوج الجيد هو الغني الذي يحقق لها أحلامها بغض النظر عن أخلاقه أو تربيته.

بعدنا عن الجوهر وتمسكنا بالمظهر
وتحضرني جملة الفنان (ماجد الكدواني) في مشهد من مسلسل ولاد ناس
حين قال( إن أغلى أشياء عندنا لم ندفع فيها شيء ، في حين أتفه الأشياء دفعنا فيها كثير جدا)

ولادنا عندنا أمانة لم ندفع فيها شيء لكنهم أغلى ما لدينا لابد أن نزرع فيهم القيم والأخلاق والحب ومعرفة قيمة الأشياء الحقيقية.

أيها الشاب.. إن عملك وأخلاقك وإيمانك هم من يصنعوا منك رجل محترم ناجح وليس المال الذي لديك أو الذي لدى عائلتك.

إبنتي الحبيبة.. جمالك الحقيقي في أخلاقك وحياءك وروحك الحلوة وليس في إرتداء الملفته للأنظار ..و أن الزوج الصالح هو الذي يعاملك بما يرضي الله ويحافظ عليك ويوفر لك حياة كريمة وليس الرجل الغني
الذي لا خلق ولا دين له.

وغيرها من السلوكيات والمفاهيم الخاطئة المغلوطة التي تجلب التعاسة والشقاء لأولادنا ومجتمعنا.
نريد زرع قيم ومبادئ أصيلة داخل أولادنا ونعود بهم لتعاليم الدين والتعلق بالله سبحانه وتعالى لأن الطريق إلى الله هو طريق السعادة في الدنيا والآخرة.
حفظ الله شبابنا وبناتنا وأرشدهم للطريق الصحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى