مجلة الأدب

قلوب استنزفت

بقلم حماده صبري

كل شئ من حولي قد تغير، وتبدل للاسؤا، حتي تلك المشاعر وتلك الاحاسيس قد هانت علي أصحابها واستهلكت، فباتت لا تقوي علي الاستمرار معهم
فقررت الرحيل عن قلوبهم التي قد باتت خاويه من تلك المشاعر،
فأصبحت كأرض جرداء لا منفعه منها، ولا فائده، لقد ضلت القلوب طريقها وقست علي بعضها البعض، فصارت أشد صلابه وقسوه من تلك الحجاره، التي ادعوا عليها بالقسوة فهي من تخرج لنا ينابيع المياه لتتدفق، لتدب معها تلك الحياه
توقفت القلوب عن الخفقان، وجفت ينابيعها من المشاعر والأحاسيس، كتوقف ذلك البركان المتأجج من تلك الحمم، فصار خامدا استنزف مابداخله من محتواه، وهاهي القلوب تبدلت فصارت كسلعه رخيصه، تباع وتشتري،
لقد وصل بنا الحال الي اسؤ مايكون،
لا ادرى كيف الخلاص، ومتي سيتبدل الحال؟ وماهو الحل فيما نعاصره من أحداث، مزقت مابداخلنا فشاب لها رأس الجنين، قبل أن يقبل علي تلك الحياه،
اتكون العصاه السحريه وذلك الفانوس السحرى هم من سينتزعون القسوه من تلك القلوب، ويهبون لها تلك المشاعر من جديد،
يحزنني مااشاهده من أحداث غريبه تحدث من حولي، وانا أقف ساكنا من هول مايمر بي كشريط سينمائي، لا يمكنه التوقف، لكل ممن حولي، فقد أصبحت الماديات هي من طغت علي تلك القلوب، تستعطفها تاره وتستنزف مابها تاره أخرى
اتكون هي الاداه للتغير، للأفضل، ام هي من انتزعت مابداخلنا من عاطفه، وجردتها من أدميتها التي انبتها الخالق جل علاه
أين نحن من زمن الحب………….؟
أين هي تلك الرحمه من قلوب العباد………..؟
عجبت لزمان………….
صار للحيوان قلب، يحب ويحزن ويشعر ويسشعر الأحداث،وتدمع عيناه رفقا بمن حوله من سائر المخلوقات، دون أن يمتلك ذلك العقل، الذي وهبنا الله عزوجل إياه نحن البشر، وميزنا به عن سائر المخلوقات، الذي من خلاله نعرف الصواب من الخطأ
ولكن هيهات فلا قلوب تنبض، ولا عقول تميز بين الصواب والخطأ، قلوب لم تعرف للرحمه ولا الحب سبيل، قلوب صارت معبئه بأسؤا الصفات، التي طغت عليها فجعلت للون الأسود طابعا فيها
رفقا يارب بي وبقلب بمايشاهده في دنيا ليست له ولا هو منها
رفقا ياقلب أثبت ولا تتغير، كما تغير كل ممن حولك
ربي، إن كتبت لي البقاء فسخر لي من القلوب من تشعر بي وأشعر بها قلوب تعاملني كما احب أن اعاملها
وان اقترب بي الرحيل فلا ترهق قلوب عرفتني ذات يوم بتلك القلوب القاسيه
اعاذنا الله وإياكم منها
لكم مني ارق تحياتي وتقديري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى